469

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

إذ كل واحد منهما امساس العضو بالماء، والمتوضى لا يقنع بصب الماء على الأعضاء حتى يمسحها بالغسل. ولهذا يقال تمسحت للصلاة. ويراد توضأت ومنه قوله تعالى ﴿فطفق مسحاً بالسوق والأعناق﴾(١٥٣) فإن معناه غسل أعناقها وأرجلها غسلاً خفيفاً إزالة للغبار عنها لكرامتها عليه، وتكون فائدته التحذير من الإسراف المنهي عنه إذ الأرجل مظنة الإسراف بصب الماء عليها فعطفت الرجل على الممسوح لا لتمسح لكن لينبه على وجوب الاقتصاد كأنه قيل اغسلوا أرجلكم غسلًا حنيفاً شبيهاً بالمسح. فالمسح المعبر به عن الغسل يكون مقدراً ودلت عليه الواو(١٥٤).

وذهب الشافعية، والحنابلة إلى القول بعدم التعارض بين الآيتين وأن الواجب هو الغسل في القراءتين أما قراءة النصب فظاهرة، لأن الرجل معطوفة على المغسول، والمعطوف يشارك المعطوف عليه في الحكم فتشارك الرجل الوجه واليدين في حكم الغسل.

وأما قراءة الخفض فالواجب فيها الغسل أيضاً ((لأن أرجلكم)) هنا في الآية محلها النصب لكن جرت المجاورة بطريق العدوى. والعرب تقول هذا جحر ضبٍ خربٍ» مع أن ((خرب» وقع نعتاً (لجحر)) فالواجب فيه الرفع، لكن جر لمجاورة المجرور(١٥٥).

الخامس الجمع باختلاف الحكم.

ويكون بجعل أحد الحكمين المتعارضين والذي أثبته أحد النصين غير الحكم الذي نفاه الآخر وحينئذ لا يبقى تعارض ولا يوجد اتحاد في محل النفي والإثبات لأن اختلاف الحكم يقتضي اختلاف المحل.

مثاله قوله صلى الله عليه وسلم ((لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد))(١٥٦) وما ثبت أنه «أقر صلاة من صلى في غير المسجد»(١٥٧).

فإن ظاهر الحديث الأول نفي الصلاة في غير المسجد عمن هو جار له، ومقتضى

(١٥٣) ص (٣٣).
(١٥٤) التلويح على التوضيح ج ٢/١٠٥.
(١٥٥) باختصار من المغني لابن قدامة ج ١/١٣٤.
(١٥٦) رواه الدارقطني بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظه قال الدارقطني وقال أبو حامد. لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يأته إلا من علة ((سنن الدارقطني ج ١/٢١٩ دار المحاسن للطباعة.
(١٥٧) رواه أحمد في مسنده عن يزيد بن الأسود العامري ج.٤/١٦٠ دار الدعوة تصوير استانبول.

467