467

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً ما لم يعطه الأجر (١٤٤)(١٤٥).

والذي أراه راجحاً هو أن يكون مباحاً في حالة الحاجة وأن ينتفع به في بعض الوجوه وإن أكله جائز مع الكراهة والله أعلم.

الجمع باختلاف الحال

وهو أن يحمل أحد الدليلين المتعارضين على حال والدليل الآخر على حال خلافها مثاله ما روى أن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال شكونا إلى رسول الله الرمضاء فلم يشكنا(١٤٦) أي لم يزل عنا شكوانا، وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم(١٤٧) ففي النصين معنيان متعارضان ذلك لأن معنى النص الأول يقتضي عدم تأخير الصلاة بسبب الرمضاء وهي شدة الحر. وهذا ينافي ما يقتضيه الحديث الثاني وهو تأخير الصلاة والإبراد بها عند اشتداد الحر.

فالأول معناه أن الصحابة كانوا يشكون إلى رسول الله شدة الحر وما ينالهم من الحرارة وقت الظهيرة وفي أسفارهم وكانوا لذلك يسألونه الإبراد بالصلاة. وتأخيرها حتى يهدأ الجو ويتلطف ويسكن الحر ولكن الرسول ﷺ لم يجبهم لطلبهم ولم يؤخرها وهو معنى قوله ((فلم يشكنا)).

أما الحديث الثاني ففيه التصريح بخلاف ذلك فإنه يجيز الإبراد بالصلاة أي صلاة الظهر وتأخيرها معللا ذلك بأن شدة الحر من فيح جهنم. وهذا تعليل يدل على أن تأخير الصلاة ليس على إطلاقه ولكن لحكمة وهي شدة الحر التي تسبب شدة الضرر.

ولدفع هذا التعارض يقال: إن عدم إجابة الرسول لهم في الحديث الأول كان لأن ذلك إنما هو في حال الاحتمال وأن الرسول ﷺ كان يعلم ذلك ويحمل أمره ﷺ بالإبراد في الحديث

(١٤٤) الحديث مر تخريجه.

(١٤٥) وانظر سبل السلام ج ٣ ص ١١٠ و١١١ الطبعة الثانية.

(١٤٦) رواه مسلم بهذا اللفظ عن خباب بن الأرت، انظر صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ ٥ باب/٣٤ حديث/١٨٩ ج ١ ص ٤٣٣.

(١٤٧) رواه مسلم بلفظه عن أبي هريرة صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب/٣٢ حديث / ١٨٠ جـ ١ ص ٤٣٠.

465