453

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

تقديم الإثبات على النفي ذكره أبو يعلى في العدة(٨١).

الموضع الرابع من مواضع أثر القاعدة في الترجيح وهو تقديم الأصل على الفرع

وهنا نجد العلماء يقدمون الحقيقة على المجاز عند التعارض، لأن الأصل في أعمال الكلام أن يحمل على معانيه الحقيقية، إلا إذا تعذرت فيصار إلى المجاز، وهذه قاعدة متفرعة على القاعدة الكلية وقد سبق شرحها. فلا مبرر للإعادة مرة ثانية. ويستثنى من تقديم الحقيقة على المجاز، المجاز الراجح إذا تقابل مع الحقيقة المرجوحة، وقد سبق الكلام فيه أيضاً، ومن هذا القبيل تقديم الحقيقة الشرعية على الحقيقة اللغوية، لأن في تقديمها عليها فوائد بينتها عند الكلام على أثر القاعدة الكلية في تعارض الحقيقة الشرعية مع الحقيقة اللغوية. بهذا القدر أكون قد بينت أثر القاعدة الكلية في مواطن الترجيح، ويبقى الموطن الثاني وهو أثرها في مواطن التعارض التي يتعذر فيها الترجيح.

الوجه الثاني، أثر القاعدة في المواطن التي يتعذر فيها الترجيح

وصورته أن يتعارض دليلان شرعيان متساويان. ولم يعلم السابق منهما من اللاحق. ولم يجد المجتهد سبيلاً إلى ترجيح أحد الدليلين على الآخر، ففي هذه الصورة يحاول المجتهد أن يجمع ويوفق بينهما ويكون ذلك بمحاولة العمل بكل منهما في موضع لا يعارض فيه الآخر. والقاعدة في ذلك هي إذا تعارض دليلان شرعيان فالعمل بهما ولو من وجه، أولى من اهمال أحدهما بالكلية. لأن الأصل في كل واحد منهما الأعمال))(٨٢) وعلل هذا الفخر الرازي (٨٣) بقوله: لأن دلالة اللفظ على جزء مفهومه دلالة تابعة لدلالته على كل مفهومه، ودلالته على كل

= عدلا لا يعدل إلا بعد تحصيل الموجب لتعديله جزماً. ويحكى هذا القول عن الحنفية.

القول الثالث: يقدم الأكثر من الجارحين والمعدلين، قال في المحصول، وعدد المعدل إذا زاد قيل: إنه يقدم على الجارح وهو ضعيف لأن سبب تقديم الجرح هو اطلاع الجارح على زيادة علم ولا ينتفي ذلك بكثرة العدد.

القول الرابع انهما يتعارضان، ولا يقدم أحدهما على الآخر إلا بمرجح وفصل الشوكاني بين أن يكون الجرح والتعديل مفسراً، أو مجملاً فإن كان مفسراً ترك لنظر المجتهد. وان كان مجملاً قدم قول الجارح، لأنه استند في جرحه على زيادة علم لم يطلع عليها المعدل (انظر هذه المسألة في ارشاد الفحول للشوكاني/٦٨ والمحصول للرازي ج ٢ ق١ ص ٥٨٥).

(٨١) العدة لأبي يعلى ج ٣ ص ١٠٣٦ وانظر تدريب الراوي ج ٣٠٨/١ وفيه نص على القاعدة.

(٨٢) تخريج الفروع على الأصول للأسنوي ج ٤٨٨/٢.

(٨٣) الإمام الرازي: مرت ترجمته في ص ١١٤.

451