445

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وأما المجاز فلأن من طرقه وعلاقاته المشابهة بين الذاتين فالابن اسم للمخلوق من ماء الرجل والأنثى وفيه معنى ظاهر وهو كونه منعماً عليه من جهة الأب بالإحياء لاكتساب سبب وجوده وبقائه بالتربية والمعتق - بالفتح - منعم عليه من جهة المعتق - بالكسر - إذ الإعتاق إنعام على المعتق، قال تعالى (٣٩) ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه﴾ قيل في التفسير أنعم الله عليه بالإِسلام. وأنعمت عليه بالاعتاق فكان بينهما مشابهة في هذا المعنى وأنه معنى لازم مشهور فيجوز اطلاق الابن على المعتق - بالفتح - مجازاً لإظهار نعمة العتق. كاطلاق اسم الأسد على الشجاع لإظهار صفة الشجاعة (٤٠).

بهذا ظهر صحة المجاز وأنه أولى من القول بالاضمار لأن المجاز فيه تصحيح لكلام العاقل وحمله على حكم شرعي وهو أولى من إهماله.

هذه المسائل الخمسة هي من النوع الثاني وهو الترجيح باعتبار التن.

أما المسألة السادسة، فهي الصورة الأولى من الترجيح باعتبار السند وهذه الصورة هي الترجيح بالكثرة، أي بكثرة الرواة (٤١).

فإذا تعارض دليلان شرعيان أحدهما رواته أكثر والثاني رواته أقل فيرجح ما كان رواته أکثر على ما کان رواته أقل لقوة الظن وإليه ذهب الجمهور.

وذهب الشافعي في القديم إلى أنهما سواء وبه قال الكرخي (٤٢) قال إمام الحرمين (٤٣) ان لم يمكن الرجوع إلى دليل اخر قطع بأتباع الأكثر فإنه أولى من الالغاء لأنا نعلم أن الصحابة لو تعارض عندهم خبران هذه صفتهما لم يعطلوا الواقعة (٤٤) ففي هذه المسألة نجد أن تقديم ما كان رواته أكثر كان طريقاً لاعمال الكلام وأن عكس ذلك طريق لالغائه والاعمال أولى من الالغاء.

(٣٩) الأحزاب (٣٧).

(٤٠) انتهى باختصار من بدائع الصنائع للكاساني ج ٢٢٧٩/٥ و/ ٢٢٨٠ ط الإمام.

(٤١) ذكرها الشوكاني في المرتبة الأولى من النوع الأول وهو الترجيح باعتبار الاسناد وذكر اثنين وأربعين صورة من صور الترجيح بهذا الاعتبار.

(٤٢) الكرخي مرت ترجمته في ص ٢٩.

(٤٣) إمام الحرمين مرت ترجمته في ص ١١٥.

(٤٤) ارشاد الفحول للشوكاني /٢٧٦ دار المعرفة.

443