443

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

لفظ ((الصلاة)) فإن المعتزلة ادعوا أنها منقولة إلى الأفعال الخاصة والجمهور من أصحاب الشافعي وغيرهم قالوا إنها مجازات لغوية اشتهرت فمذهبهم أولى لأن المجاز أولى من النفل لما في النفل من إلغاء للمنقول عنه فالصلاة في اللغة الدعاء فلما نقلناها إلى ذوات الأركان المخصوصة أهملنا معناها اللغوي أما إذا اعتبرناها مجازات لغوية اشتهرت فصارت حقائق شرعية فلم نهمل معناها الأول ولم نقطع النظر عنه ولهذا فإن إعمال الكلام بتقديم المجاز على النفل أولى من إهماله بتقديم النفل والله أعلم(٣٠).

المسألة الرابعة أثرها في تعارض المجاز مع المشترك

فالمجاز إذا عارض الاشتراك قدم المجاز عليه لوجهين:

الأول. كثرة المجاز فالمجاز أكثر من المشترك بالاستقراء حتى بالغ ابن جني فقال اللغة أكثرها مجاز، والكثرة تفيد الظن في محل الشك.

والوجه الثاني. هو أن المجاز فيه إعمال للفظ دائماً لأنه إن كان معه قرينة تدل على إرادة المجاز أعملناه فيه. وإلا أعملناه في الحقيقة بخلاف المشترك فإنه لا بد في إعماله من القرينة.

قال البدخشي(٣١) في شرح المنهاج: المجاز خير من الاشتراك لما ذكرنا أولاً أو لأن فيه إعمال اللفظ مع القرينة في المعنى المجازي. وبدونها فيما وضع له أولاً أي في المعنى الحقيقي. أما الاشتراك فإنه بدون القرينة يوجب التوقف وإهمال اللفظ والأصل الإعمال قال مثاله النكاح يحتمل أن يكون مشتركاً بين العقد والوطء أو يكون حقيقة في أحدهما. مجازاً في الآخر فيكون المجاز أولى لما قلناه(٣٢).

قال الشوكاني(٣٣) ولأن المجاز معمول به مطلقاً فبلا قرينة حقيقة. ومعها مجاز والمشترك بلا قرينة مهمل والإعمال أولى من الإهمال(٣٤) وهذا تنصيص من البدخشي والشوكاني على القاعدة الكلية.

(٣٠) الابهاج شرح المنهاج لابن السبكي ج ٢٣٩/١ بتصرف.

(٣١) البدخشي: هو محمد بن الحسن البدخشي المتوفي سنة ٩٢٢ من آثاره حاشية على شرح الياس الرومي في المنطق، وشرح على المنهاج، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ص ١٠٦٣.

(٣٢) البدخشي على المنهاج ٢٩٣/٢ ط محمد علي صبيح.

(٣٣) مرت ترجمته في ص ٣٥٤.

(٣٤) ارشاد الفحول للشوكاني ص ٢٦ دار المعرفة.

441