440

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

المبحث الخامس، أثر القاعدة الكلية في التعارض والترجيح

ويأتي تأثير القاعدة الكلية في موضوع التعارض والترجيح من وجهين أما الوجه الأول، فهو أثرها في مواطن الترجيح. أي تقديم بعض المرجحات على البعض الآخر.

وأما الوجه الثاني فهو أثرها في مواطن التعارض التي يتعذر فيها الترجيح.

الوجه الأول أثر القاعدة في مواطن الترجيح

وفيه نجد العلماء يقدمون ما كان طريقاً لأعمال الكلام على ما كان طريقاً لإهماله وإلغائه. وكذلك نجدهم يقدمون ما كان طريقاً لأعمال بعضه على ما كان طريقاً لإلغاء كله. وكذلك يقدمون الإفادة على الإعادة والأصل على الفرع ونحو ذلك مما هو داخل في موضوع القاعدة الكلية وما تفرع منها. فهذه أربعة مواضع يظهر فيها أثر القاعدة الكلية جلياً وبوضوح.

الموضع الأول وهو تقديم ما كان طريقاً لأعمال الكلام على ما كان طريقاً لإلغائه وتحته ست مسائل.

الموضع الأول وهو تقديم ما كان طريقاً لأعمال الكلام على ما كان طريقاً لإلغائه وتحته ست مسائل.

المسألة الأولى، تقديم البقاء على النسخ عند التعارض أي ترجيحه عليه وذلك لأن النسخ طريق لإلغاء الكلام وما يترتب عليه من فوائد وأحكام. فالحمل عليه يؤدي إلى إلغاء الكلام. أما الحمل على البقاء فهو طريق لأعمال الكلام. وأعمال الكلام أولى من إعماله وإلغائه.

ومن أمثلة هذا النوع ما مَرَّ ذكره في أثر القاعدة في الناسخ والمنسوخ. وقد مثل الفتوحي الحنبلي (٢٠) رحمه الله تعالى لهذا النوع بقوله تعالى ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً. أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به﴾(٢١) فحصر المحرم في هذه الآية يقتضي إباحة ما عداها من جملته السباع. وقد ورد نهيه

(٢٠) الفتوحي مرت ترجمته في ص ٨٣.

(٢١) الأنعام (١٤٥).

438