439

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

المعمول به والظن لغو. ولذلك لا يتعارض حكم مجمع عليه مع حكم آخر ليس مجمعاً عليه بل يعمل بالقطعي ويترك الظني.

يقول الشيخ سعد الدين التفتازاني في حاشية على شرح العضد: ((الدليلان إما قطعيان أو أحدهما قطعي، والآخر ظني. أو هما ظنيان ولا تعارض بين قطعيين وإلا ثبت مقتضاهما وهما نقيضان. ولا بين قطعي وظني لأن الظن ينتفي بالقطع بالنقيض. وإما الظنيان فيتعارضان وحينئذ يحتاج إلى الترجيح(١٧))).

إذاً فالأدلة التي يقع فيها التعارض هي الأدلة الظنية. فلا تعارض بين قطعيين ولا بين قطعي وظني، لما تقدم.

المبحث الرابع، بيان بم يكون الترجيح

ومجمل القول في هذا المبحث هو أن يقال الترجيح قد يكون باعتبار الاسناد وقد يكون باعتبار المتن، وقد يكون باعتبار المدلول، وقد يكون باعتبار أمرٍ خارج فهذه أربعة أنواع. والنوع الخامس الترجيح بين الأقيسة والنوع السادس الترجيح بين الحدود السمعية(١٨).

والذي يعنينا في هذه الرسالة من هذه الأنواع، النوع الثاني وهو الترجيح باعتبار المدلول والصورة الأولى من النوع الأول، وهي الترجيح بكثرة الرواة. لأن القاعدة الكلية لما كانت خاصة بكلام المكلف والشارع الحكيم كان تأثيرها قاصراً على موضوع التعارض والترجيح الواقع في مقتضيات الألفاظ لا غير.

أما الترجيح باعتبار الاسناد مثلاً فالملاحظ فيه أمور أخرى غير الكلام بل يكون الراوي، أكثر حفظاً، أو ديناً، أو عقلاً، أو صُحْبَةً، أو لكونه حراً، أو رجلاً أو غير ذلك(١٩) فهو خارج عن موضوع البحث.

(١٧) حاشية التفتازاني على شرح مختصر ابن الحاجب ج ٢/٣١٠ مطبعة الفجالة الجديدة مع قليل من التصرف. وانظر ارشاد الفحول للشوكاني ص ٢٧٤.

(١٨) ارشاد الفحول للشوكاني ص ٢٧٦.

(١٩) انظر أنواع الترجيح باعتبار الاسناد مستوفاة في ارشاد الفحول ص ٢٧٦ وهي اثنتان وأربعون صورة لم يظهر أثر القاعدة فيها واضحاً إلا في الصورة الأولى وهي الترجيح بكثرة الرواة. فإذا تعارض دليلان أحدهما رواته أكثر والثاني رواته أقل، فيرجح ما رواته أكثر على ما رواته أقل لِقُوةِ الظن وهو مذهب الجمهور قال إمام الحرمين إن لم يمكن الرجوع إلى دليل آخر قطع بأتباع الأكثر فإنه أولى من الإلغاء. ارشاد الفحول نفس الصفحة.

437