بالموزون. ويقال أرجحت إذا أعطيت راجحاً وفي الحديث أن النبي ﷺ قد اشترى سراويل ثم قال للوزان زن وارجح))(١٣) ورجّحت الشيء بتشديد الجيم فضلته وقويته (١٤).
تعريف الترجيح في الاصطلاح
أحسن ما قيل في حده بأنه «بيان قوة زيادة إحدى الامارتين على الأخرى بدليل صحيح ليعمل بها (١٥).
شرح التعريف
قوله بيان، جنس في التعريف يشمل كل بيان وقوله ((زيادة قوة)) أخرج بيان غير زيادة القوة في الدلیل کبیان أنه ضعيف أو مساو.
وقوله إحدى الامارتين أخرج الدليلين القاطعين، كما أخرج بيان أن إحدى الامارتين مساوية للأخرى.
وقوله بدليل صحيح، أخرج دليل الترجيح الذي لا يكون بدليل يصلح للترجيح. فإنه یکون ترجيحاً بلا مرجح وهو باطل أيضاً(١٦).
المبحث الثالث، أنواع الأدلة التي يقع فيها التعارض
الأدلة الشرعية إما قطعية، وإما ظنية. فإذا كان الدليلان قطعيين فيمتنع التعارض بينهما سواء كانا عقليين أم نقليين لأن تعارض القطعيين يؤدي إلى اجتماع النقيضين وهو محال. وكذلك يمتنع التعارض بين القطعي، والظني، لظهور عدم المساواة بينهما ولأن القطعي مقدم على الظني. فيرتفع التعارض بالترجيح ولأنه يستحيل وجود ظن في مقابلة يقين. والقطع هو
(١٣) رواه أبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد في مسنده. انظر فيض القديرج ٦٥/٤ حديث رقم / ٤٥٦٥.
(١٤) يراجع في هذا لسان العرب لابن منظور مادة ((رجح)) ج ٤٤٥/٢.
(١٥) هذا التعريف صاغه الدكتور السيد صالح عوض من عدة تعاريف استدرك فيه أخطاء كثيرة وقع فيها غيره وهو بذلك تعريف صحيح جامع مانع، انظر كتاب. دراسات في التعارض والترجيح ص ٤٢١ للدكتور السيد صالح عوض.
(١٦) دراسات في التعارض والترجيح ص ٤٢١ طبعة أولى.