433

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

الشاهد الواحد حجة وأمكن الوصول إلى حقه بها لما استقام السكوت عنها في الحكمة، والانتقال إلى ذكر من لا يستشهد عادة مع كل هذا الاستقصاء في البيان بل كان الابتداء باليمين والشاهد أولى لأنه أعم وأيسر وجوداً من الشهيدين، أو كان ذكر الشاهد واليمين بعد ذكر الرجلين أولى، لأن الشاهد الواحد لما كان موجوداً بانضمام يمين المدعي إليه يتمكن المدعي من الوصول إلى حقه لم تتحقق الضرورة المبيحة لحضور النساء محفل الرجال. كما لو وجد الرجلان فكان النص دليلاً من هذا الوجه بطريق الاشارة على أن الشاهد واليمين ليس بحجة وكان ذلك أي الانتقال من المعهود وهو استشهاد الرجال إلى غير المعهود وهو استشهاد النساء بياناً على الاستقصاء أنه ليس وراء الأمرين المذكورين شيء آخر يصلح حجة للمدعي وأن الشاهد واليمين ليس بحجة(٤٥) وأجاب الجمهور عن أدلة الحنفية بأنها مبنية على الاستدلال بالمفهوم وهم لا يقولون به أصلًا(٤٦).

على أن الآية جاءت في التحمل لا الاداء. ويمكن أن يجاب عن تلك الأدلة بأنها محض اجتهاد وتمحل في الأدلة العقلية، وهذا لا يقوى على رَدِّ النصوص الثابتة الصحيحة. والأحكام الشرعية الثابتة على المكلفين لا يردها إلا نص من الله أو من رسوله ناسخ لها. أما الاجتهاد والتمحل في الأدلة العقلية فغير جائز في مقام النصوص والقاعدة في ذلك ((أنه لا اجتهاد في مورد النص))(٤٧) وأن دور العقل والرأي يكون بعد كتاب الله وسنة رسول الله، أي بعد النصوص الشرعية لا في مقامها ولذلك فإن أحاديث القضاء بالشاهد واليمين لما كانت ثابتة ومشهورة، فلا ترد بأدلة مبنية على محض الاجتهاد. والمقدمات العقلية.

يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه في الأم (لما لم يكن في التنزيل أن لا يجوز أقل من شاهدين، وكان التنزيل محتملاً أن يكون الشاهدان تأمين في غير الزنا ويؤخذ بهما الحق، ولا يمين عليه، ثم وجدت رسول الله ﷺ يجيز اليمين مع الشاهد لصاحب الحق، ويأخذ حقه، ووجدت المسلمين يجيزون شهادة أقل من شاهدين ويعطون بها، دلت السنة وعمل المسلمين على قول الله عز وجل ﴿شهيدين من رجالكم﴾ ليس محرماً أن يجوز أقل منه والله تعالى أعلم(٤٨).

(٤٥) انظر كشف الأسرار ١١/٣ و١٢ وانظر المناقشات فيه حول هذه المسألة.

(٤٦) نيل الأوطار ١٩٥/٩ دار الجيل.

(٤٧) قاعدة فقهية مادة ١٤ من المجلة.

(٤٨) الأم للشافعي ج ٦/٧ الطبعة المصورة.

431