426

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

التغريب من الحد ، ومدلول حديث الفاتحة الزائد على النص القرآنى هو اعتبار الفاتحة ركنا من أركان الصلاة.

وما دام العمل بالزائد، والمزيد عليه ممكناً فلماذا لا نعمل بهما معاً، ولماذا نجعل أحدهما ناسخاً للآخر، ونقيم التنافر بينهما؟ أليس إعمال الكلام أولى من إهماله؟ وإن أعمال الدليلين أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر؟ فإذا أمكن العمل بالزائد والمزيد عليه فهو أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر، لأن كل واحد منهما دليل مستقل بنفسه فيما يفيده، يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في هذه المسألة كلاماً جيداً يظهر به أثر القاعدة الكلية في هذه المسألة حيث يقول ((إن كل واحد من الزائد والمزيد عليه دليل قائم بنفسه مستقل بإفادته حكمه وقد أمكن العمل بالدليلين فلا يجوز إلغاء أحدهما وإبطاله، وإلقاء الحرب بينه وبين شقيقه وصاحبه فإن كل ما جاء من عند الله فهو حق يجب اتباعه، والعمل به، ولا يجوز إلغاؤه وإبطاله إلا حيث أبطله الله ورسوله بنص آخر ناسخ له لا يمكن الجمع بينه وبين المنسوخ، وهذا بحمد الله منتف في مسألتنا فإن العمل بالدليلين ممكن ولا تعارض بينهما ولا تناقض بوجه فلا يسوغ لنا إلغاء ما اعتبره الله ورسوله، كما لا يسوغ لنا إهمال ما اعتبره الله وبالله التوفيق)) ١ هـ(١٦) هذا نصه بحرفه. وإذا تأملنا كلام ابن القيم رحمه الله فأنا نستخلص

الأمور الآتية:

١- أولاً - إن ابن القيم رحمه الله يعتبر رَدَّ الحنفية للأخبار الزائدة على النص القرآني إلغاء لها، وإبطالاً للاحتجاج بها، ولا يسوّغ إعمالها في غير مدلولاتها ما دام العمل بها في مدلولاتها ممكناً.

٢- ثانياً - إن الزائد، والمزيد عليه، كل منهما دليل مستقل والعمل بهما متوقف على الجمع بينهما، وهو ممكن، ولذلك فلا يجوز إعمال أحدهما وإهمال الآخر، لأن العمل بالدليلين أولى من العمل بأحدهما. وإهمال الآخر، لأن الأصل في الأدلة الأعمال، ولأن إعمال الكلام أولى من إهماله.

ثالثاً - إنه لا يُدّعى النسخ إلا إذا علم التاريخ، وتعذر الجمع بين الدليلين وما نحن فيه يمكن العمل بالزائد، والمزيد عليه، بدون تكلف، أو تعسف، والبقاء إذا عارض النسخ قدم البقاء على ما سأذكره في محله من هذه الرسالة، إن شاء الله.

(١٦) إعلام الموقعين ج ٢ ص ٣٠١ ٣٠٢ دار الفكر. وفيه أدلة كثيرة أخذت ثلث الكتاب فلتراجع.

424