420

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

استطعتم﴾(١٣٤)وهذا تقييد لأن الآيتين مدنيتان ولم تنزلا الا بعد تقرير أن الدين لا حرج فيه وأن التكليف بما لا يستطاع مرفوع وصار معنى قوله تعالى ﴿واتقوا الله حق تقاته فيما استطعتم به﴾. فمرادهم أن الاطلاق في آية آل عمران مقيد بآية التغابن (١٣٥).

وهناك أمثلة كثيرة جداً تصل الى أكثر من خمسمائة مثال واكتفي بهذا القدر لئلا يطول البحث ولأنه اتضح به المقصود.

ومن خلال ما تقدم من أمثلة ونماذج في مفهوم السلف للنسخ نرى أن السلف بتوسعهم هذا سقطت حجية كثير من الآيات القرآنية عند من ينزل اصطلاحهم على الاصطلاح الحادث المتأخر الذي يعتبر النسخ رفع حكم شرعي بحكم شرعي متأخر، فلو نزلنا اصطلاحهم في النسخ على هذا المفهوم لأهملنا أكثر من نصف الآيات التي تولت بيان الأحكام الشرعية وهذا الذي ننكره ولا نأخذ به ومن استقرأ كتب الناسخ والمنسوخ، ومعها كتب التفسير التي تولت تفصيل الأحكام اتضح له المقصود أكثر. وظهر له أهمية تطبيق القاعدة الكلية في هذا الباب، وان الواجب صون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن الالغاء والاهمال ما أمكن برد دعاوى النسخ المبنية على الظن والهوى أو الجهل، أو على اصطلاح سابق على اصطلاح الأصوليين للنسخ. وكما تقدم فإن النسخ فيه الغناء تام لأحكام الله، وفوائد كلامه فلا يقال به الا في المواطن التي ثبت فيها النسخ حقيقة. والله الهادي الى سواء السبيل.

(١٣٤) التغابن (١٦).

(١٣٥) وقد رد النسخ فيها كل من أبي جعفر النحاس انظر الناسخ والمنسوخ/١٩٢ ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص ٢٤١ وما بعدها نواسخ القرآن لابن الجوزي (ط أولى) خاشبة /٦١٥ والموافقات ١١٥/٣.

418