418

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وقال هو وابن مسعود في قوله تعالى ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ (١٠٨) إنه منسوخ بقوله تعالى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾(١٠٩) فليس بمنسوخ بدليل أن ابن عباس فسر الآية بكتمان الشهادة إذ تقدم قوله تعالى ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾(١١٠) ثم قال ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ فحصل أن ذلك من باب تخصيص العموم أو بيان المجمل(١١١).

وقال في قوله تعالى ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾(١١٢) إنه منسوخ بقوله تعالى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾(١١٣) وهذا تخصيص لما تقدم من العموم وليس نسخاً(١١٤).

وعن أبي الدرداء، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما في قوله تعالى

﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾(١١٥) إنه ناسخ لقوله تعالى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾(١١٦) فإن كان المراد أن طعام أهل الكتاب حلال وإن لم يذكر اسم الله عليه فهو تخصيص للعموم وإن كان المراد أن طعامهم حلال بشرط التسمية فهو أيضاً من باب التخصيص أو البيان: لكن آية الأنعام هي آية العموم المخصوص في الوجه الأول، وفي الثاني بالعكس(١١٧).

وقال عطاء في قوله تعالى ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾(١١٨) منسوخ بقوله تعالى ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾(١١٩) وإنما هو تخصيص وبيان لقوله تعالى ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ﴾ فكان المعنى ومن يولهم وكانوا مثلي عدد المؤمنين فلا تعارض، وقال بعضهم هذه الآية

(١٠٨) البقرة (٢٨٤).

(١٠٩) البقرة (٢٨٦).

(١١٠) البقرة (٢٨٣).

(١١١) الموافقات ج ٣ ص ١١١.

(١١٢) النور (٣١).

(١١٣) النور (٦٠).

(١١٤) الموافقات السابق ج ٣ ص ١١٣ وانظر الإيضاح لكي ص ٣١٨.

(١١٥) المائدة (٥).

(١١٦) الأنعام (١٢١).

(١١٧) الموافقات ج ٣ ص ١١٣، وانظر الإيضاح لكي بن أبي طالب ص ٢٢٤.

(١١٨) الأنفال (١٦).

(١١٩) الأنفال (٦٥).

416