408

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

متعين أو بتأخر أحد الأمرين عن الآخر مع عدم القوة على استعمال الأمرين، وإما نص بأن هذا الأمر ناسخ للأول أو أمر بتركه وإما يقين بنقل حال فهو نقل لكل ما وافق تلك الحال أبداً بلا شك(١٤).

المنسوخ من القرآن بالمفهوم الحادث

وهنا أحاول إظهار ثمرة هذا التحديد الجديد للنسخ بعد خروج التخصيص والاستثناء والتقييد عن دائرة النسخ في المفهوم الحادث وهذه الثمرة هي إعمال ما أهمل من كتاب الله واعتباره حجة باقية، وذلك ظاهر من خلال تضييق دائرة النسخ عما كانت عليه عند السلف حيث بلغ عدد الآيات المنسوخة خمسمائة آية كما نص الدهلوي رحمه الله وإن تأملت أكثر في محيط الآيات التي تولت الأحكام التشريعية وجدت أن الأمر لا ينحصر عند عدد معين، بينما بلغت الآيات المنسوخة عند الأصوليين أقل من ذلك بكثير.

وكثير من العلماء الذين كتبوا في علوم القرآن كمكي بن أبي طالب(١٥) القيسي رحمه الله تعالى، وابن العربي(١٦) وابن الجوزي(١٧) وأبو جعفر النحاس(١٨)، والسيوطي(١٩) رحمهم الله تعالى وغيرهم من المتقدمين قد عالجوا هذه القضية حرصاً على كلام الله من أن يتطرق إليه الإلغاء والإهمال. ومن المتأخرين قام بعض العلماء المعاصرين بإتمام ما بدأه المتقدمون كالخضري، والدكتور مصطفى زيد والأستاذ علي حسب الله، وبعضهم فرط فأنكر النسخ في القرآن دفعة واحدة كالأستاذ عبد المتعال الجبري، فأما مكي بن أبي طالب فقد أبطل الكثير

(١٤) الأحكام لابن حزم ج ٤/٨٨ طبع سعادات.

(١٥) مكي مرت ترجمته في ص ٣١٧.

(١٦) هو القاضي محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن العربي المغافري الأندلسي الحافظ المشهور كنيته أبو بكر كان إماماً في الفقه والأصول والتفسير من مؤلفاته أحكام القرآن، توفي سنة ٥٤٣، الفتح المبين المراغي ج ٢/٢٨.

(١٧) ابن الجوزي هو عبد الرحمن بن علي الجوزي البغدادي علامة عصره في التاريخ والحديث كثير التصانيف من مصنفاته الناسخ والمنسوخ، والمنتظم، وتلبيس إبليس ولد ببغداد سنة ٥٠٨ وتوفي بها سنة ٥٩٧ وفيات الأعيان ٣/١٤٠.

(١٨) النحاس هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري أبو جعفر النحاس مفسر أديب كان من نظراء نفطويه وابن الأنباري من مصنفاته تفسير القرآن وإعرابه والناسخ والمنسوخ وكتب أخرى توفي بمكة سنة ٣٤٠ هـ انظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان ج ١/٩٩ تحقيق الدكتور إحسان عباس.

(١٩) السيوطي مرت ترجمته في ص ١٤.

406