403

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وفي الاصطلاح، رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر(٢) أي رفع تعلقه بالمكلفين وهذا التعريف يخرج التخصيص، لأن المخصص لا يرفع حكم العام جملة واحدة وكذا التقييد، والاستثناء، على ما سيأتي.

وعرفوا التخصيص، بأنه اخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه(٣).

وعرفوا التقييد بأنه، ما دل على الماهية بقيد من قيودها، أو ما كان له دلالة على شيء من القيود(٤).

وعرفوا الاستثناء بأنه، اخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ الا أو ما يقوم مقامه(٥).

وهكذا نراهم يخصون كل معنى من هذه المعاني المتقدمة بتعريف مستقل يفصل النسخ عما يشابهه من التخصيص، والتقييد والاستثناء مما أدى إلى حصر النسخ بمفهوم خاص ثم ميزوا بينه وبين ما يلتبس به بأن وضعوا فروقاً تفصل كل معنى عن الآخر، وهذه الفروق كثيرة أذكر بعضها ليكون ذلك تمهيداً للدخول في صلب الموضوع.

الفرق بين النسخ، والتخصيص والاستثناء

لما اتسع مفهوم النسخ عند السلف، وأطلقوه على التخصيص والتقييد، والاستثناء مما أدى إلى كثرة النسخ في القرآن كان لا بد من تضييق هذا المفهوم صوناً لكلام الله عن الابطال والالغاء حيث إن حقيقة النسخ الواقع في الشريعة هو الغاء للكلام وما يترتب عليه من الأحكام الشرعية، فلما نُزِّلَ مفهوم السلف للنسخ على مقتضى المفهوم الحادث المتأخر أدى هذا إلى كثرة النسخ في كتاب الله وتوسعت دائرته كثيراً على ما سأبينه ان شاء الله، فكان لا بد من تضييق هذه الدائرة بوضع هذه الفوارق، فمن هذه الفروق، ان النسخ ازالة حكم المنسوخ بغير حرف متوسط إلى بدل بحكم آخر أو بغير بدل في وقت معين ، فهو بيان الأزمان التي انتهى إليها العمل بالفرض الأول ومنها ابتدأ الفرض الثاني الناسخ للأول . والتخصيص ازالة بعض الحكم بغير حرف متوسط فهو بيان للأعيان . والإِستثناء مثل التخصيص إلا أنه لا يكون إلا بحرف متوسط ولا يكون إلا متصلاً . بالمستثنى منه.

(٢) هذا التعريف هو المختار عند الدكتور مصطفى زيد في كتابه الناسخ والمنسوخ ج ١٠٥/١ /١٠٦.

(٣) المحصول للرازي ج ١ ق ٣ ص ٣٨.

(٤) ارشاد الفحول للشوكاني/ ١٦٤.

(٥) المحصول السابق ج ١ ق ٣ ص ٣٨.

401