398

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وأعمال الدليلين في محل النزاع، هو مكان تطبيق القاعدة، وتأثيرها فمن حمل المطلق على المقيد في كفارة الظهار عمل بالدليلين، ومن منع أهمل أحد الدليلين.

وأما ثانياً فلأنهم خرجوا من العهدة بيقين، لأن التقييد قد يكون مقصوداً. للشارع وأن الواجب لا يتأتى الا به، ولا يخرج المكلف من العهدة الا باعتاق الرقبة المؤمنة وهذا ما يجعل مذهب الجمهور أولى. والله أعلم.

مثال يتضح به المقصود أكثر:

وحتى يتبين المقصود من هذه المسألة فإنا نذكر المثال السابق مع التوضيح ليتبين المراد وهو اختلافهم في اشتراط الايمان في الرقبة. في كفارة الظهار.

قال تعالى ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾(٣٦).

وقال أيضاً ﴿ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾(٣٧) فقد جاءت الرقبة مطلقة في كفارة الظهار، ومقيدة في كفارة القتل الخطأ، ومن المعلوم أن الحكم في الآيتين واحد، وهو اعتاق رقبة، لكن السبب مختلف اذ السبب في الآية ارادة العود من المظاهر، والسبب في الآية الثانية هو القتل الخطأ، فعند الجمهور لا تجزىء في كفارة الظهار الا الرقبة المؤمنة كما سيأتي بيانه. أما من لم يحمل المطلق على المقيد، فلم يشترط الايمان في الرقبة بل تجزيء عنده الكافرة، فالجمهور عندما يعملون بالمقيد، يعملون بالمطلق أيضاً لدخول المطلق في ضمن المقيد، وبالعمل به يخرج المكلف من العهدة بيقين. والحنفية عندما يعملون بالمطلق في مكانه، وبالمقيد في مكانه فهم وان أعملوا الدليلين الا أن ذلك في واقعتين الأولى في كفارة الظهار، حيث أعملوا فيه المطلق، والثانية في كفارة القتل الخطأ، حيث أعملوا المقيد، أما في واقعة الظهار التي هي محل النزاع فقد أهملوا دليل التقييد. ولما كان اعمال المقيد محتمل كان اعماله أولى من اهماله ولأن اعمال الكلام يكون أولى من اهماله، في المواطن التي يحتمل فيها اعماله اهماله.

والتي اذا لم يعمل فيها الكلام يهمل، كما أن هناك مرجحات لأعمال دليل التقييد في واقعة الظهار، من ذلك ما جاء في حديث معاوية بن الحكم السلمي من أنه لما سأل النبي ﷺ

(٣٦) المجادلة (٣).

(٣٧) النساء (٩٢).

396