عن اعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه قال لها: أين الله قالت في السماء. فقال من أنا فقالت: رسول الله قال فأعتقها فانها مؤمنة(٣٨) ولم يستفصله عن سبب الرقبة التي عليه. وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال(٣٩).
ويقول الامام الشافعي رضي الله عنه «فإذا وجبت كفارة الظهار على الرجل وهو واجد الرقبة أو ثمنها، لم يجزه فيها إلا تحرير رقبة، ولا تجزئه رقبة على غير دين الاسلام، لأن الله عز وجل يقول في القتل ((فتحرير رقبة مؤمنة وكان شرط الله في رقبة القتل اذا كانت كفارة كالدليل، والله أعلم. على أن لا يجزيء رقبة في الكفارة الا مؤمنة، كما شرط الله عز وجل العدل في الشهادة في موضعين، وأطلق الشهود في ثلاثة مواضع، فلما كانت شهادة كلها اكتفينا بشرط الله عز وجل فيما شرط فيه واستدللنا على أن ما أطلق من الشهادات، ان شاء الله تعالى، على مثل معنى ما شرط وانما رد الله عز وجل أموال المسلمين على المسلمين لا على المشركين فمن أعتق في ظهار غير مؤمنة، فلا يجزئه وعليه أن يعود فيعتق مؤمنة وبعد ذلك استشهد بحديث معاوية بن الحكم(٤٠).
(٣٨) الحديث رواه مسلم في كتاب المساجد باب/٧ رقم الحديث /٥٣٧.
(٣٩) انظر نيل الأوطار للشوكاني ج ٥٢/٧ - دار الجيل.
(٤٠) الأم للشافعي ج ٢٨٠/٥، دار المعرفة.