ـ كمحمد ـ لأنه يدل على فرد معين، وعلم الجنس، كأسامة لأنه يدل على الحيوان المفترس. أي على الماهية من حيث هي لا يشترط وجودها في فردٍ أو أفراد معينة.
وخرج به أيضاً العام كالمؤمنين لأنه يستغرق كل أفراد المؤمنين ولا يدل على فرد شائع في جنس المؤمنين. وهذا يدل عليه تفسير العضد للشيوع في الجنس بكونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك من غير تعين(٥).
تعريف المقيد:
والمقيد يقابل المطلق، وكذلك عرفه الآمدي بأنه ((لفظ يدل لا على شائع في جنسه)). فقوله لفظ مر الكلام عليه. وقوله، لا على شائع في جنسه، قيد خرج به المطلق كرجل ودخل في المقيد علم الشخص كمحمد، والنكرة، والعام(٦). ويمكن تعريفه بأنه دلالة اللفظ على ماهية موصوفة بما يقلل من شيوعها وانتشارها ولذلك فإن ابن عبد الشكور عرفه ((بأنه ما خرج عن الانتشار بوجه ما))(٧).
أحوال المطلق والمقيد:
لا خلاف بين العلماء أن المطلق يعمل به على اطلاقه اذا لم يدل دليل على أنه مقيد والقاعدة في ذلك (أن المطلق يجري على اطلاقه ما لم ترد قرينة التقييد نصاً أو دلالة)(٨) وكذلك لا خلاف بينهم أن المقيد معمول به مع قيده ولا يخرج المكلف من العهدة الا به.
ومن أمثلة ذلك، اذا وكل شخص آخر بشراء سيارة أو فرس فاشتراها له حمراء أو بيضاء فقال الموكل: أردت سوداء، يلزم بما اشتراه الوكيل لأن كلامه مطلق فيجري على اطلاقه.
وعقد الاعارة أو الاجارة المطلقة يسوغ للمستعير أو المستأجر جميع وجوه الانتفاع بالحدود المعتادة فلا يتقيد بمكان أو زمان أو استعمال مما ليس عليه وكيل.
(٥) الأحكام للآمدي ج ٣ ص ٢ وشرح مختصر ابن الحاجب ج ٢/١٥٥ وإرشاد الفحول/١٦٤.
(٦) الأحكام للآمدي ج ٣/٣ الطبعة الأولى ومختصر المنتهى لابن الحاجب وحاشية التفتازاني ٢/١٥٥ وكتاب (دراسات في التعارض والترجيح الدكتور السيد صالح عوض ص ٣٩٧).
(٧) مسلم الثبوت ج ١ ص ٣٦٠.
(٨) القاعدة من المجلة رقم ((٦٤)).