374

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

فإذا قيل فإذا كانا متساويين فلا يقدم أحدهما على الآخر، بل يجب التوقف كما هو مذهب القاضي.

كان جوابه، يرجح تقديم الخاص بأن فيه اعمالاً للدليلين، وهو أولى من الغائهما أو إلغاء أحدهما بالكلية(٥٩).

والجواب على الثالث، بأن التخصيص أهون من النسخ، لأن النسخ يُلْغِي الدليل ومدلوله، كلياً، بخلاف التخصيص، فإنه يلغي بعض أفراد العام، ويكون معمولاً به في البعض الباقي بعد التخصيص، واذا تعارض النسخ مع التخصيص قدم التخصيص لأن النسخ سبب لالغاء الدليل مع مدلوله بالكلية، بينما التخصيص سبب لالغاء البعض واعمال البعض الآخر، فإن ما يكون سبباً لأعمال البعض مقدم على ما يكون سبباً لالغاء الكل مراعاة لمبدأ اعمال الكلام، قدر الامكان.

ولهذا المعنى قال البيضاوي، قلنا التخصيص أهون(٦٠).

المذهب الثالث، أن خص القرآن أو السنة بدليل آخر، غير خبر الآحاد، جاز تخصيصهما بخبر الآحاد والا لم يجز، ونسب هذا المذهب الى أبي حنيفة رحمه الله وعيسى(٦١) بن أبان، والكرخي(٦٢) واختلف الشرط في الدليل المخصوص به عند ابن أبان عنه عند الكرخي، فابن أبان ان كان الدليل المخصوص به العام قطعياً جاز تخصيصه بخبر الواحد، وإلا فلا. والكرخي، ان كان قد خص العام بدليل منفصل جاز تخصيصه بخبر الآحاد، وان خص بمتصل أو لم يخص أصلاً، لم يجز تخصيصه بخبر الآحاد، وممن نسب هذا المذهب للحنفية المذكورين، القاضي الباقلاني(٦٣) فيما حكي عنه في مسودة آل تيمية، فقد جاء في المسودة، وقال الحنفية ان كان قد دخله التخصيص بمسألة اجماعية، جاز تخصيصه بخبر

(٥٩) شرح البدخش ١٢٠/٢ /١٢٢ ونهاية السول ١٢٢/٢ /١٢٣ وحاشية السعد ١٥٠/٢ والمحصول للرازي ج ١ ق ٣ ص ١٤٤.

(٦٠) نهاية السول، /١٢٣ وحاشية السعد ١٤٨/٢ مع التصرف وانظر المحصول للرازي، ج ١ ق ٣ - ص ١٤٦ و١٤٧.

(٦١) عيسى بن أبان مرت ترجمته في ص ٧٦.

(٦٢) والكرخي مرت ترجمته في ص ٢٩.

(٦٣) الباقلاني مرت ترجمته في ص ١١٣.

372