368

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

وزاد من قال بالتساقط عند الجهل وهم، الإمام أبو حنيفة رحمه الله، والقاضي أبو بكر الباقلاني، وإمام الحرمين الجويني دليلاً خامساً على ما تقدم.

قالوا فيه "إذا جهل التاريخ أمكن تقديم الخاص فيكون منسوخاً وتأخره فيكون مخصصاً. ولا ترجيح فوجب التساقط"(٢٦).

ويمكن أن يرد عليه بأنه إذا تحققت المعارضة بين الدليلين فالواجب إعمال الدليلين بالجمع بينهما، بأن يعمل بالخاص فيما دلّ عليه، ويعمل بالعام فيما وراء التخصيص ولا تعارض عندئذ والله أعلم.

المذهب الثاني ، جواز تخصيص الكتاب بالكتاب مطلقاً، أي، سواء كان الخاص متأخراً، أم متقدماً، متصلاً، أم منفصلاً، وسواء علم التاريخ أم جهل ومن قال بهذا، الإمام الشافعي، وأحمد رحمهما الله، قاله القاضي أبو يعلى(٢٧) من الحنابلة وغيره، وبه قال أبو زيد الدبوسي(٢٨) من الحنفية، قاله ابن عبد الشكور من أصحابه.

قال أبو يعلى في العدة "إذا تعارضت آيتان أو خبران وأحدهما عام والآخر خاص، والخاص مناف للعام، وجب تخصيص العام سواء تقدم العام على الخاص أو تأخر أو جهل التاريخ ... قال: وقد أومأ أحمد إلى هذا في مواضع"(٢٩) وجاء في مسودة آل تيمية رحمهم الله "إذا تعارض العام والخاص المخالف له قدم الخاص. وخصص به العام سواء علم أسبقهما أم جهل التاريخ عند أصحابنا وهو ظاهر كلامه في مواضع. وهذا مذهب الشافعي وأصحابه"(٣٠) وقال ابن عبد الشكور الحنفي "وهل يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، جوز الكثيرون مطلقاً ومنهم أبو زيد الدبوسي وجمع منا"(٣١).

الاستدلال:

واستدل المجوزون على مذهبهم بالمنقول والمعقول.

(٢٥) المراجع السابقة نفس الأجزاء والصفحات.

(٢٦) منتهى الوصول لابن الحاجب/ ٩٥ الطبعة الأولى.

(٢٧) مرت ترجمته في ص ٦٤.

(٢٨) مرت ترجمته في ص ٣٠.

(٢٩) العدة لأبي يعلى الحنبلي ج ٢/ ٦١٥ تحقيق الدكتور أحمد سير المباركي.

(٣٠) المسودة لآل تيمية ص ١٣٤ الناشر مطبعة المدني.

(٣١) مسلم الثبوت لابن عبد الشكور مع شرحه فواتح الرحموت ج ١ ص ٣٤٥ دار إحياء التراث العربي.

366