367

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

ورد عليه بأنه لا يلزم من امكان نسخه للخاص الوقوع، ولو لزم من الامكان الوقوع للزم أن يكون الخاص مخصصاً للعام، لامكان كونه مخصصاً له ويلزم من ذلك أن يكون الخاص منسوخاً ومخصصاً لناسخه وهو محال(٢٢).

الدليل الثالث، هو أن الخاص المتقدم متردد بين كونه منسوخاً ومخصصاً لما بعده وذلك مما يمنع من كونه مُخَصِصِاً، لأن البيان لا يكون ملتبساً. وجوابه أنهم ان أرادوا بتردد الخاص بين كونه منسوخاً ومخصصاً، أنَّ احتمال التخصيص مساو لاحتمال النسخ فهو ممنوع لما يأتي، وان أرادوا بذلك تطرق الاحتمالين اليه في الجملة فذلك لا يمنع من كونه مخصصاً، ولو منع ذلك من كونه مخصصاً، لمنع تطرق احتمال كون العام مخصصاً بالخاص إليه من كونه ناسخاً(٢٣).

الدليل الرابع ((ان المتأخر ان كان هو الخاص فهو المقدم باتفاق، وان كان هو العام فهو كآحاد صور خاصة فجاز أن يرفع الخاص ... وتقريره أن اللفظ العام كألفاظ متعددة تدل على مسميات كما لونص على كل واحد منها بلفظ فالحكم في كل واحد من المسميات المذكورة يصح أن يرفع الحكم المنافي له في مسمى خاص ثبت قبله، مثاله، لو قال: اعط زيداً درهماً، ثم قال لا تعط أحداً شيئاً فكأنه قال لا تعط فلاناً، ولا فلاناً، ولا فلاناً. ولا زيداً، فكان هذا النهي عن اعطاء أحد شيئاً رافعاً للأمر المتقدم باعطاء زيد(٢٤) فكان هذا النهي العام بمثابة رفع الأمر الخاص المتقدم، وهو اعطاء زيد.

ورد عليه بأن اعمال الدليلين الحاصل بتقديم الخاص على العام سواء تقدم في الوجود أم تأخر أولى من ابطال أحدهما.

والأولى في الشرعيات متعين لأنه أغلب على الظن. وأيضاً ما ذكرتموه نسخ وما ذكرناه تخصيص، واذا تعارض النسخ والتخصيص كان التخصيص أولى لأنه بيان وتقرير، والنسخ ابطال وتعطيل ولأن النسخ خلاف الأصل اذ الأصل دوام الحكم واستمراره والبيان على وفق الأصل(٢٥) وهذا مذكور ومفصل في أثر القاعدة في التعارض والترجيح.

وهذه الأدلة المتقدمة هي لمن يرى تقديم المتأخر عند العلم سواء كان خاصاً أم عاماً

(٢٢) الأحكام السابق ج ٢ ص ٤٦٩.

(٢٣) الأحكام السابق ج ٢ ص ٤٦٩.

(٢٤) شرح مختصر الروضة ل/٦٨ ول/٦٩ وانظر فواتح الرحموت الأنصاري ج ٣٤٨/١.

365