الحنفية(١٣). وقال ابن عبد الشكور: وفصّلَ الحنفية العراقية، والقاضي، وامام الحرمين بأن الخاص مخصص ان كان متأخراً وموصولاً، والا فالعام ناسخ أو منسوخ بقدره ويبقى قطعياً في الباقي وان جهل التاريخ تساقطاً فيتوقف بقدره الى دليل(١٤).
الاستدلال:
ويمكن أن يستدل لهذا الفريق بما يلي:
الدليل الأول، ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ(١٥) وهو عام في تقديم المتأخر خاصاً كان هذا المتأخر أو عاماً، لأن المتأخر هو الذي استقر عليه حكم الشرع (١٦).
ورد على هذا الدليل بوجهين:
الوجه الأول، بأنه قول واحد من الصحابة فيجب حمله على ما إذا كان الأحدث هو الخاص جمعاً بين الأدلة. وبهذا قال الآمدي(١٧) (١٨).
وقال الطوفي: ولنا أن في تقديم الخاص عملاً بكليهما بخلاف العكس فكان أولى(١٩).
الثاني أنه محمول على النسخ وشرط النسخ التعارض وعدم امكان الجمع من كل وجه وهو منتفٍ ههنا وبهذا قال الطوفي الحنبلي(٢٠).
الدليل الثاني، أن الخاص المتقدم يمكن نسخه والعام الوارد بعده مما يمكن أن يكون ناسخاً، فكان ناسخاً (٢١).
(١٣) مختصر الروضة للطوفي ميكروفيلم في قسم المخطوطات التابع لجامعة الملك سعود ل/٨٦.
(١٤) مسلم الثبوت لابن عبد الشكور مع شرحه فواتح الرحموت. ج ١ ص ٣٤٥.
(١٥) هذا الأثر رواه مسلم عن ابن عباس مسنداً بلفظ وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، شرح مسلم للنووي كتاب الصيام باب/٨٥ ج ٧ ص ٢٣٠ و٢٣١.
(١٦) شرح مختصر الروضة السابق ل/٦٨.
(١٧) الآمدي مرت ترجمته في ص ٩٠.
(١٨) الأحكام للآمدي ج ٢ ص ٤٦٩ دار الكتب العلمية.
(١٩) مختصر الروضة السابق نفس اللقطة.
(٢٠) شرح مختصر الروضة: ل/٦٩ ميكروفيلم في قسم المخطوطات التابع لجامعة الملك سعود.
(٢١) الأحكام للآمدي ج ٢ ص ٤٦٨.