359

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

الكلام وهذه الزيادة مقصودة للمتكلم أو المشرع بالبداهة ولو لم يورد لفظاً معيناً للتعبير عنها. لأنها فهمت بدلالة معناه لا بدلالة الفاظه فهو لازم مقدر ملحوظ في قصد المشرع أو في قصد المتكلم إذ أياً منهما لا يصدر عنه لغو من القول. ولا يقصد اليه فيكون ثابتاً بالنص نفسه لأنه لازمه المقصود(٢٥) وتوطئة لبيان أثر القاعدة الكلية أكثر في دلالة الاقتضاء لابد من بيان عناصرها التكوينية.

عناصر دلالة الاقتضاء:

علم مما سبق أن عناصر دلالة الاقتضاء ثلاثة، النص أو الكلام الذي يستدعي معنى مقدراً ومقدماً على المعنى العباري المنطوق ضرورة تصحيحه وهو ما يسمى بالمقتضي (بالكسر) اسم فاعل من اقتضى بمعنى استدعى وتطلب.

٢ - المعنى الضروري المقدر الذي استدعاه تصحيح الكلام ويسمى بالمقتضى (اسم مفعول).

٣ - استدعاء المعنى المنطوق نفسه لذلك ((المقدر)) لحاجته اليه ويسمى بالاقتضاء.

أقسام المقتضى مع بيان تأثير القاعدة فيه أيضاً:

إن المعنى الزائد الذي استدعاه تصحيح الكلام شرعاً أو عقلاً فإنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام.

الأول، ما يتوقف عليه صدق الكلام. فلولا تقديره مقدماً لكان الكلام كذباً محضاً ومخالفاً للواقع.

مثاله قوله ﷺ ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(٢٦) فهذا الحديث يدل بمنطوقه على أن ذات الخطأ وذات النسيان والمكره عليه من الأمور لا يقع من الأمة. وهذا المعنى الظاهر لا يطابق الواقع لوقوع الخطأ والنسيان والإكراه من الأمة لانتفاء العصمة في حقها وإذا وقعت هذه الأمور من الأمة فلا ترتفع فاخبار الرسول يرفعها مخالفة للواقع وهو المعصوم عن الكذب لا يقول إلا حقاً فتعين لذلك تقدير معنى زائد عن المعنى الذي دل عليه النص بعبارته. ولكنه يقتضيه ويستلزمه وهو الإثم. والكذب هو الكلام العاري عن فائدة

(٢٥) المناهج الأصولية للدريني / ٣٥٠ وما بعدها.

(٢٦) الحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق عن أبي ذر الغفاري باب/١٦ ج ١ ص ٦٥٩ تصوير استانبول.

357