356

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

فالمنطوق الصريح هو ما يعلم من اللفظ بمجرد العلم بالوضع اللغوي أي ما يتبادر معناه لغة بمجرد التلفظ به أو سماعه، دون واسطة أي شيء آخر، وهو يشمل دلالة اللفظ على الحكم مطابقة أو تضمناً.

أما المنطوق غير الصريح. فهو الحكم الذي دل عليه اللفظ التزاماً لا وضعاً، وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

١- دلالة إشارة.

٢- دلالة اقتضاء.

٣- دلالة إيماء.

أما دلالة الإشارة ودلالة الاقتضاء فقد مر تعريفهما والفارق بينهما أن اللازم الإشاري ذاتي متأخر غير مقصود من سوق الكلام ولا يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته العقلية أو الشرعية.

أما اللازم الاقتضائي فمقصود ملحوظ من الشارع أو المتكلم لتصحيح الكلام شرعاً وعقلاً إذ لولاه لصار الكلام لغواً من القول، ولذلك استدعاه(١٣).

أما دلالة الإيماء فهي دلالة اللفظ على لازم مقصود للمشرع أيضاً ولكن تتوقف عليه بلاغة الكلام لا صدقه أو صحته عقلاً أو شرعاً، كترتيب الحكم على الوصف بحرف الفاء فإن هذا الترتيب يشعر بعلية الوصف للحكم وإلا لم يكن لهذا الترتيب فائدة، ولكان عبئاً من القول نخلاً بأسلوب البلاغة، مثال ذلك قوله تعالى ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾(١٤) فقد رتب الشارع الحكم وهو القطع على وصف السرقة بحرف الفاء فدل على أن هذا الوصف علة في الحكم.

ولذلك فإن الأصوليين عرفوا دلالة الإيماء بأنها اقتران الوصف بحكم لو لم يكن للتعليل لكان بعيداً عن أهل الحكمة والبلاغة(١٥).

ثانياً - دلالة المفهوم وهي دلالة اللفظ على حكم شيء لم يذكر في النص ولم ينطق

(١٣) بتصرف قليل من المناهج الأصولية للدريني ص ٤٦٥.

(١٤) المائدة (٣٨).

(١٥) المرجع السابق باختصار.

354