مثالها قوله تعالى ﴿والذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً﴾(٩) فإنه يدل على حرمة إتلاف أموال اليتامى بأي وجه من وجوه الإتلاف بالحرق والهدم ما دامت العلة واحدة وهي الاعتداء على مال اليتيم. فكان حكم من يأكل مال اليتيم ومن يتلفه بأي أنواع التلف واحداً.
د - دلالة الاقتضاء:
فهي دلالة اللفظ على معنى مقدر لازم للمعنى المنطوق متقدم عليه مقصود للمتكلم يتوقف على تقديره صدق الكلام أو صحته عقلاً أو شرعاً(١٠) وسيأتي التمثيل لها عند بيان أثر القاعدة فيها.
ثانياً - منهج غير الحنفية:
ومنهج المتكلمين لا يختلف عن منهج الحنفية اختلافاً ذا شأن فإذا استثنينا مفهوم المخالفة، بقي الخلاف لفظياً واصطلاحاً في التسمية ولا مشاحة في الاصطلاح.
فقد قسم المتكلمون الدلالة اللفظية إلى قسمين رئيسيين:
١- دلالة المنطوق.
٢- دلالة المفهوم.
وعرفوا المنطوق بأنه دلالة اللفظ على حكم شيء مذكور في النص ومتلفظ به أو على لازمه(١١) كقوله تعالى ﴿أحل الله البيع وحرم الربا﴾(١٢) الدال على حل البيع وحرمة الربا بنفس النص. بغير واسطة.
والمنطوق قسمان:
١- منطوق صريح.
٢- منطوق غير صريح.
(٩) النساء (١٠).
(١٠) بتصرف من كشف الأسرار على أصول البزدوي ج ١/٧٦ دار الكتاب العربي.
(١١) المناهج الأصولية للدريني/ ٤٦٥ وانظر الجلال على جمع الجوامع بناني ١/٢٣٥ /٢٣٦.
(١٢) البقرة (٢٧٥).