350

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

والنقد فأي عين رأى من هذه العيون فهو صادق(٢١) وعليه فلو قال لعبده إن رأيت عيناً صافية فأنت حر. فرأى الجارية، أو المبصرة، أو الشمس، أو النقد، أو رأى الكل معاً فهو حر.

أو قال لزوجته إن رأيت عيناً صافية فأنت طالق فرأت إحدى العيون السابقة وقع الطلاق. لأن الصفاء معنى اشترك فيه سائر العيون المتقدمة فكان ذلك دلالة على أنّ الجميع مراد فإن قال قائل هذا لفظ مشترك في أربعة معانٍ فلا يحمل عليها جميعاً قيل له وجب الحمل عليها جميعاً بالقرينة ليعمل الكلام ويخرج عن التوقف الموجب للإهمال.

والقسم الثاني هو ما تدل القرينة على إلغاء جميع معانيه، أي أنّ تدل هذه القرينة على أنّ جميع هذه الحقائق المندرجة تحت هذا اللفظ المشترك ملغاة. فحينئذ يجب حمل اللفظ على مجازات تلك الحقائق الملغاة. صوناً للكلام عن الإلغاء. ويعبر عن ذلك حينئذ ((بأنه إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز)) وهي قاعدة متفرعة عن القاعدة الكلية والتي ترسم مع أخواتها مبدأ إعمال الكلام وعدم إلغائه.

فإذا كانت هذه الحقائق الملغاة ذات مجازات كثيرة وتعارضت فينظر في الحقائق الملغاة فإما أن تكون متساوية، أو بعضها أجلى من بعض فإن كانت هذه الحقائق متساوية في القرب وكانت إحدى الحقيقتين راجحة كان مجاز الحقيقة الراجحة راجحاً فيحمل عليه.

وإن كانت هذه الحقائق متفاوتة نظر فإن كان مجاز الحقيقة الراجحة راجحاً فلا كلام في رجحانه. وإن كان مجاز الحقيقة المرجوحة راجحاً وقع التعارض بين المجازين لأن هذا المجاز وإن كان راجحاً إلا أن حقيقته مرجوحة. وذلك المجاز وإن كان مرجوحاً إلا أن حقيقته راجحة فقد اختص كل منهما بوجه رجحان فيصار إلى الترجيح. وأما إن كانت بعضها أجلى من بعض وجب العمل بالأجلى والأقرب(٢٢).

مثال الحقيقة المتساوية - لفظ القرء - فإنه حقيقة لغوية متساوية بالنسبة إلى مدلولية اللذين هما - الحيض - والطهر - والحيض دم يسيل من رحم المرأة، من غير ولادة. والطهر ضده. وفي الاصطلاح الحيض دم يسيل من الرحم بعد تسع سنين أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً.

وإطلاقه على ما عدا ذلك مجاز عن المعنى الاصطلاحي، والطهر هو النقاء المحتوش بدمين، وإطلاقه على الصغيرة والآيسة مجاز عن هذا.

(٢١) المثال من الإبهاج ٢٦٩/١ وانظر هذه المسألة في المحصول ج ١ ق ٣٨٨/١.

(٢٢) المحصول للرازي ج ١ ق ٣٨٦/١ المسألة السادسة.

348