473

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

الخلاف في قول الصحابي الذي يحتمل الاجتهاد أما إذا كان قوله مما ليس للرأي فيه مجال فهو في حكم المرفوع فيقيد به، إذا عرفنا ذلك فنقول:
اختلف الأصوليون في حكم التقييد بمذهب الصحابي على قولين:
الأول:
لا يجوز التقييد بمذهب الصحابي ... وهو قول الجمهور١.
وحجتهم في ذلك أن الحجة إنما هي في قول الرسول ﷺ الذي ورد فيه اللفظ مطلقًا، وأما مذهب الصحابي فليس بحجة؛ لأن مذهبه قد يكون مجرد اجتهاد منه، يحتمل الخطأ والصواب، فلا يقضى به على النص المطلق، بل يبقى المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده٢.
أما قول الصحابي فلا يصح مقيدًا.
القول الثاني:
جواز التقييد بمذهب الصحابي نص عليه أحمد٣ وهو مذهب الحنفية٤.

١ إرشاد الفحول ص: ١٦١.
٢ تنقيح الفصول للقرافي ص: ٢١٩، والمرجع الأول ص: ١٦١، ومسلم الثبوت ١/ ٣٥٥، والمدخل إلى علم أصول الفقه ص: ٢٣٤، والمستصفى ٢/١١٢، وغاية الوصول للأنصاري ص: ٨٠، والأحكام للآمدي ٢/١٠٩.
٣ روضة الناظر ص: ١٢٩، وشرح الكوكب المنير ص: ٢٠٨.
٤ تيسير التحرير ١/٣٢٦، ومسلم الثبوت ١/٣٥٥.

1 / 506