٥ - التقييد بمذهب الصحابي ١:
اختلف الأصوليون في سياق هذه المسألة، فبعضهم جعلها خاصة بمذهب الراوي وحده، وبعضهم جعلها شاملة للراوي وغيره من الصحابة، كما ألحق بعضهم تفسيرهما بما يقيد النص المطلق٢.
وصورة ذلك:
أن يرد لفظ مطلق في دليل شرعي كأمره ﷺ: من وطئ في رمضان أن يعتق رقبة٣، ثم يقول أحد الصحابة ﵃ سواء كان الراوي أو غيره: يلزم من وطئ في نهار رمضان أن يعتق رقبة مؤمنة، فهل تقيد الرقبة المطلقة في قول الرسول ﷺ مثلًا بالقيد الوارد في قول الصحابي؟
وقبل أن نذكر أقوال العلماء في هذه المسألة ... نشير إلى أن الخلاف فيهما مبني على الخلاف في حجية قول الصحابي، فمن يرى أنه حجة قيد به، ومن لا يرى حجيته لم يقيد به، ومن يشترط في ذلك انتشار قوله بين الصحابة وأن لا يعرف له مخالف قيد به بهذا الشرط، وأيضًا فإن محل
١ الصحابي من رأى النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على ذلك، ويضاف هنا إمكان روايته عن النبي ﷺ.
٢ تيسير التحرير ١/٣٢٦، ومسلم الثبوت ١/٣٥٥.
٣ إرشاد الفحول ص: ١٦٢، وتنقيح الفصول ٢١٩.