[ 9] قوله: لأنها لا يجوز لها... الخ. لف ونشر مرتب، فإذا جلبها إلى البادية تصلي الإقامة مراعاة لزوجها وتصلي التقصير؛ لأنها لا يجوز لها أن ترجع من القرار إلى البادية، وانظر ما إذا اتخذوا وطنا في القرار؛ هل ينفسخ وطنه في البادية؟ والظاهر: نعم، حرره بنقل صحيح.
[10] قوله: وكذلك العبيد... الخ. ليس معطوفا على مقول قول بعض العلماء، إذ هذا لا خلاف فيه كما يدل على كلام الديوان، والله أعلم.
[11] قوله: إلا إن وطن الدنيا كلها... الخ. وأما إن وطن الحوزة كلها أو أكثر من الحوزة فذلك جائز، ديوان.
[12] قوله: وأما متى تلزم الإقامة... الخ. هذا يشعر بأن اتخاذ الوطن ليس هو نية الإقامة، والظاهر: أنه كذلك؛ إذ اتخاذ الوطن: القصد إلى محل يوطنه؛ أي: يصلي فيه الإقامة، ويدل له قول ( الديوان ): ولا يدخل الرجل وطنه إذا كان في دار غيره أو بيت غيره، إلا إذا كان في موضع لا يحتاج إلى الأذن؛ كبيوت غير مسكونة.
وأما متى يتحقق وصف الإقامة؟ ففيه خلاف مذهب أبي حنيفة إلى أن أقل ذلك خمسة عشر يوما، وذهب مالك والشافعي إلى أن أقل أربعة أيام صحاح.
وذهب أصحابنا، رحمهم الله، إلى أنه لا يكون مقيما حتى ينوي الإقامة على الإطلاق؛ أي: من غير تعرض لمدة معينة، والله أعلم. وسيأتي التصريح في كلامه رحمه الله بالفرق بينهما.
فرع: اختلف الناس في المدة إذا نوى الإنسان الإقامة فيما وجب عليه التمام؛ فعند مالك والشافعي: إذا نوى الإقامة أربعة أيام صحاح وجب عليه الإتمام حتى يقطع نية السفر مطلقا، وأما لو أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل يوم؛ فعندنا وعند أبي حنيفة ومالك وفي بعض أقوال الشافعي: يقصر، ولو طالت المدة، والمشهور عند الشافعي: يقصر ثمانية عشر يوما.
[13] متفق عليه.
[14] تقدم ذكره.
[15] رواه أبو داود.
[16] قوله: قال الربيع رحمه الله: هذه الحجة.... الخ. قلت: لا حجة فيه لقوله: وهو لا ينوي الإقامة، حرره.
[ 17] رواه أبو داود عن جابر.
Página 75