Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
[ 4] قوله: لأن إتيان الرخص... الخ. ظاهر كلامه: أن الرخصة لا تعتبرها الأحكام الخمسة، بل لا يكون مباحة، مع أن الأصوليين قالوا: إنها تكون واجبة ومندوبة ومباحة ومكروهة، وعبارة كتب قومنا والحكم الشرعي: إن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة؛ كأكل الميتة والقصر والسلم، وفطر مسافر لا يجهده الصوم واجبا ومندوبا ومباحا خلاف الأولى، وقوله: واجبا لف ونشر مرتب، وجعله القصر مندوبا على أصل مذهبه، وعلى هذا لا يرد على هؤلاء، قاله المؤلف رحمه الله، فجواز كونها واجبة عندهم غاية الأمر يحتاجون إلى بيان مدرك الوجوب، والله أعلم.
على أن في وصفها بالوجوب تخفيفا ليس هذا محل ذكره، وظاهر كلام الأصوليين: أنها لا تجامع التحريم؛ وهو ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يحب أن يؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه ) رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان، ولهذا قال الفقهاء: الرخصة لا تناط بالمعاصي، وكتب أيضا على هذا القولة فأنصه، قلت: بعد ما كتبت ما في الهامش: رأيت في كتب الحنيفة انقسام الرخصة؛ أي: رخصة تخيير ورخصة إسقاط، وإن من أحكام رخصة الإسقاط أن يأتم العامل بالعزيمة كما في المسافر المتم لأربع انتهى، فلعل هذا القائل يوافق على هذا فلا يرد ما أورده المصنف، رحمه الله.
[5] رواه أبو داود والنسائي.
Página 66
Introduzca un número de página entre 1 - 574