[ 17] قوله والغدو يتأمل كونه سنة إلا أن يقال: أراد بالسنة أعم من المندوب والواجب. ولكن ينافيه قوله ] فاسعوا إلى ذكر الله [، أو يقال: الواجب أصل السعي، والسعي على الأقدام سنة.
[18] رواه الجماعة إلا ابن ماجه من طريق أبي هريرة.
[19] قوله وإنما أراد ما بين أول الوقت... الخ. في المسألة خلاف مشهور، مذهب مالك وكثير من أصحابه، والقاضي حسين وإمام الحرمين من الشافعية: أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال الشمس، والرواح عندهم بعد الزوال، ويوافقه قول الربيع رحمه الله، والشافعي وجماهير أصحابه وابن حبيب المالكي استحباب التبكير إليها أول النهار، والساعات عندهم من أول النهار.
باب في صلاة السفر
اختلف أصحابنا في صلاة السفر؛ فسماها بعضهم قصرا، وسماها آخرون تماما. ودليلهم: ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتان ركعتان في السفر والحضر، وأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر، وما روي عن عمر رضي الله عنه قال: ( صلاة السفر ركعتان تماما غير قصر على لسان نبيكم عليه السلام )، وما روي عن جابر بن عبدالله: ( أنه سأل النبي عليه السلام عن صلاة السفر أقصر هي؟ قال: ركعتان في السفر ليستا قصرا إنما القصر واحدة عند الخوف )([1]). ومن حجة الآخرين ما روي: ( أن عمر رضي الله عنه سأله رجل([2]) فقال: يا أمير المؤمنين! لم كان قصر الصلاة في الأمن والله يقول: ] وإن خفتم [؟ فقال عمر رضي الله عنه: لقد عجبت مما عجبت منه، فسألت النبي عليه السلام، فقال: صدقه من الله تصدق بها عليكم، فاقبلوا صدقته )([3]).
Página 64