557

وأما الإنصات في حال الخطبة فهي سنة واجبة، وذلك إذا أخذ الإمام في الخطبة، فلا يأخذوا في عمل غير الإنصات إلى الخطبة، ومن دخل إلى الإمام وهو يخطب وقد فاته الركوع؛ فإنه يقعد وينصت إلى الخطبة، ويدع الركوع؛ لأنه منهي أن يفعل كل شيء يشغله عن الإنصات، والدليل: ما روي أنه قال عليه السلام: ( إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت؛ والإمام يخطب، فقد لغا )([7])، وقيل: ( من قال: صه؛ فقد لغا )([8])، وعن أبي هريرة قال: ( من لغا فلا جمعة له )([9])، وروى: ( أنه كان صلى الله عليه وسلم يخطب فقرأ بسورة، فأقبل أبو ذر على رجل بجانبه، فقال: متى نزلت هذه السورة؟ فاعرض عنه الرجل، فلما قضى الرجل الصلاة؛ قال له: ليس لك إلا ما لغوت، فسأل النبي صلى الله عليه وسلمعن ذلك، فقال: صدق )([10]).

واختلف أصحابنا رحمهم الله في حكم الكلام لمن يحضر الجمعة والإمام يخطب.

قوله: قال بعضهم: تفسد صلاته([11])؛ لعل معناه: يفسدها إذا استمر على المكث ولم يخرج كما هو ظاهر السياق، ويدل له قوله بعد: وعلى هذا إن لم يخرج... الخ.

Página 59