547

وقال أبو المؤثر رحمه الله: ومن حضر الجمعة من امرأة أو مسافر أو عبد أو صبي أو مريض يطيق الصلاة؛ فإنهم يصلون بصلاة الإمام ركعتين، والإجماع على هذا من أصحابنا، رحمهم الله: إذا حضروها صلوا مع الإمام وسقط الفرض عنهم([11])، والنظر يوجب غير هذا لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به، وتركوا الفرض الذي أمروا به، فأرى الفرض باقيا عليهم، ولكن لاحظ للنظر مع الاتفاق، وإن لم يبق عند الإمام إلا النساء والعبيد والمسافرون صلى أربعا؛ لأن هؤلاء لا جمعة عليهم، وإن أحرم ودخل فيها صلاها جمعة([12])، والله أعلم.

---------------------------------------------------------------------- --------

[1] سورة الجمعة: 9.

[2] رواه أحمد ومسلم عن ابن مسعود.

[3] رواه الخمسة عن أي جعد الضمري، ولأحمد وابن ماجه من حديث جابر نحوه، وكذا النسائي وابن خزيمة والحاكم والدار قطني.

[4] رواه البيهقي.

[5] رواه الترمذي والنسائي.

[6] رواه الدار قطني وابن ماجه.

[7] أخرجه الدار قطني والبيهقي من طريق جابر.

[8] رواه أبو داود والنسائي من طريق ابن عباس.

[9] تقدم ذكرها.

[10] سورة النحل: 75.

[11] قوله: إذا حضروها صلوا مع الإمام وسقط الفرض، قلت: نظيره المسافر فإن الفرض الواجب عليه ركعتان، مع أنه إذا صلى مع الإمام صحت صلاته، وأدى الفرض الواجب عليه، وحاصلة: أن الحكم هنا تغير بعذر. وهو تحصيل لفضيلة الجماعة مع قيام السبب للحكم الأصلي، فهو رخصة؛ والرخص خارجة عن القياس فلا يعترض عليها، فكأن المسافر مأمور بركعتين إلا خلف الإمام، وكذا العبد والمرأة والمريض، مأمورون بأربع إلا خلف الإمام، فحينئذ لا يرد نظر المؤلف رحمه الله، حرره.

وقد قال فيما يأتي في باب القضاء: إن صلى مسافر مع مقيم، ثم تبين له فساد صلاته بعد خروج الوقت؛ فإنه يقضيها صلاة الإمام كما وجبت عليه... الخ، حرره.

Página 49