545

قوله: فليس عليه شيء، مفهومه كالديوان: استحباب الاستدراك، وكتب أيضا في هذا المحل ما نصه: قف هل المسبوق بالقراءة يستعيذ أم لا؟ قلت: الظاهر أنه لا يقرأها، إذ هي مشروعة للقراءة وقد فاتته، ولكن يستعيذ عند القراءة بعد فراغ الإمام، ويؤخذ ذلك من كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله؛ حيث أجاز تكبيرة واحدة للإحرام والركوع، لكن عندنا خلاف في محل الاستعاذة، فلعل المصنف بنى قوله على أنها قبل القراءة، حرره.

[10] تقدم ذكره.

[11] تقدم ذكره.

[12] تقدم ذكره.

[13] قوله: ( فلا يحتاج )، ظاهره: أنه لو أتى به وخالف صحت صلاته، مع أن الظاهر أنه لو قاله بطلت صلاته؛ إذ نيته مخالفة فيما إذا كان الإمام مسافرا وفيما إذا وافق يجري فيه الخلاف الذي ذكره المؤلف في المسألة السابقة، والظاهر ما قاله الشيخ إسماعيل رحمه الله من أن المأموم المقيم ينوي أداء فرضه مع الجماعة، وكأن المصنف مراده بنفي الاحتجاج نفي الجواز من باب نفي الأخص بنفي الأعم.

[14] تقدم ذكره.

[15] قوله: بعد ما يرفع رأسه من السجدة الثانية. أي: مع التكبير للسجدة، والله أعلم.

باب في صلاة الجمعة

وصلاة الجمعة فريضة على من أقامها من أئمة العدل وأئمة الجور، والدليل على فرضها قوله عز وجل: ] يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون [([1]). وهي فرض على الأعيان، لما روي أنه قال عليه السلام: ( لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن صلاة الجمعة )([2])، ولما روي أنه قال عليه السلام: ( من ترك الجمعة ثلاثا من غير ضرورة؛ طبع على قلبه )([3])، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: ( من ترك الجمعة أربعا متواليات لا يكون لمن تركها عذر، إلا نبذ الإسلام من وراء ظهره )([4]).

Página 47