543

وكذلك إن فاتته الركعة الأولى مع إمام وأخذ معه الركعة الثانية مع التشهد، ثم أحدث أو نام فانتبه من نومه، أو رجع وقد توضأ فأصابه في الركعة الرابعة وأخذها معه، فإنه إذا سلم الإمام يقوم بغير تكبير إلى الركعة الأولى فيصليها، وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية قام بتكبيرة التشهد، ثم يصلي الركعة الثالثة حتى يتمها إلى موضع دخل فيه على الإمام، ثم يسلم.

فإذا رفع رأسه من السدة الثانية قام حتى ينتهي إلى موضع دخل فيه على الإمام، ثم يرجع فيقعد على التحيات الأخيرة فيقرؤها، ثم يسلم.

فهذا كله في الظهر أو العصر أو العتمة، وكذلك غيرهن على هذا الحال، والأصل في هذا كله إذا سلم الإمام يقوم إلى أول صلاته فيرقعها من هناك، لأن العلة التي أوجبت تأخير أول صلاته قد زالت، وهي اتبع الإمام، والله أعلم.

وإن فاته الإمام بجميع التكبير في الصلاة ؛ فإنه يقضي كل تكبيرة في موضعها كما كانت عليه، لأن التكبير يدخل جميع أجزاء الصلاة، وقال بعضهم: يجمع تكبيرات القيام كلها وتكبيرات الركوع في قيام واحد؛ إذ الركوع أقرب إلى القيام من غيره، ثم يجمع تكبيرات السجود كلها ويجعلها في قعود واحد هو الأشبه، وقال بعضهم: يجمع التكبيرات كلها ويجعلها قعودا واحدا وهو الأشبه. وقال بعضهم: يجمع التكبيرات كلها ويجعلها في القيام أو في القعود في موضع واحد.

وكذلك التعظيم كله إن فاته به على ما ذكرنا في التكبير نسقا بنسق، وأما إن فاته بالركوع كله أو بالسجود كله؛ فإنه يسجد جميع السجود الذي فاته به الإمام في موضع واحد مرة بعد مرة حتى يقضيه كله، وكذلك الركوع على هذا الحال، وكذلك إن فاته بالقراءة كلها فإنه يجمعها في قيام واحد سرها وجهرها؛ لأن القراءة موضعها القيام، والله أعلم. وبالله التوفيق.

---------------------------------------------------------------------- ---------

[1] متفق عليه.

Página 45