540

وقال بعض: يدخل إليه في كل موضع من صلاته؛ لا في ركوع ولا في سجود ولا في غيرهما ، والدليل: ما روي أن قال عليه السلام: ( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا )([8]) ولم يخص موضعا من موضع.

وإن دخل إليه في القيام وقد فاته بقراءة فاتحة الكتاب([9])، فإنه لا يقرأ هو بعد شيئا، ولكن عليه أن يستمع لقراءة الإمام، وقال بعض: يقرؤها، والدليل: قوله عليه السلام: ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب )([10])، وإن فاته بالقراءة كلها ولم يدرك مع الإمام إلا بعضا من القيام؛ فإنه يستدرك القراءة إذا فرغ الإمام من صلاته؛ لقوله عليه السلام: ( وما فاتكم فاقضوا )، وعند بعض أنه إذا أدرك مع الإمام قراءة آية كاملة في صلاة يجهر فيها بالقراءة فليس عليه شرع، بدل فاتحة الكتاب.

وإذا سلم الإمام فهؤلاء ذهبوا إلى ما روي من قوله عليه السلام: ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )([11])، وقال بعضهم: في هذا كله إذا فاته بالقراءة كلها وأدرك بعض القيام، فليس عليه أن يستدرك القراءة إذا سلم الإمام؛ لقوله عليه السلام: ( من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة )، وإنما هي في الركعة الأولى خاصة، وأما عن كان دخل عليه في الثانية وقد فاته فيها بالقراءة؛ فإنه يستدرك القراءة في هذا الوجه كما يستدرك الركعة الأولى، لقوله عليه السلام: ( وما فاتكم فاضوا )([12])، والله أعلم.

Página 42