[ 18] قوله: ويجوز أن يستخلف المقيم المسافر، وظاهر: سواء جاوز حد صلاته، أم لا، وقيل: لا يستخلف المقيم المسافر إذا جاوز حد صلاته، فإذا استخلفه صلى بمن خلفه صلاة المقيم، وإن صلى بهم صلاة المسافر انتقضت صلاتهم وصلاته جميعا إن اقتدوا به على ذلك الحال، وأما إن لم يقتدوا به بطلت صلاته دونهم لمخالفة نية فعله، وهذه أيضا من المسائل التي تبطل فيها صلاة الإمام دون المأموم.
[19] قوله: فإنه يتم بهم صلاة المسافر... الخ. وكذا إن كانوا مسافرين فقط؛ فإنه إذا تم بهم صلاة المسافر، قعدوا ينتظرونه حتى يتم صلاته، ثم يسلم ويسلموا معه.
[20] قوله: ثم يقوم هو والمقيمون... الخ. فإن اقتدوا به المقيمون على هذه الحال أعادوا صلاتهم لاقتدائهم بغير إمام، لأن إمامته زالت بانقضاء صلاة المستخلف، إذ هو مسافر.
[21] قوله: ثم يمضي المقيمون فرادى... الخ. أي: ولا يرتقبونه حتى يقتضي الركعة التي فاته بها الإمام، ولكن يمضي هو ويستدرك الركعة، ثم يرجع إلى آخر صلاته، ولكن لا يسلموا جميعا حتى يسلم الإمام فيسلموا جميعا.
باب في وصلان الصلاة
وذلك فيمن فاته بعض صلاة الإمام إما بسبق الإمام له، وإما بنوم، أو سهو، أو حدث، أو إصلاح فساد، أو ما أشبه ذلك مما لم تنتقض صلاته بسببه، وهو معذور فيه، أعني: أن ينام، أو يسهو، أو يحدث بحدث يبني فيه، أو يشتغل بإصلاح فساد وهو وراء الإمام حتى يفوته ببعض صلاته، فإنه يرقع صلاته في هذه الأشياء كلها، والله أعلم.
Página 40