525

[ 43] قوله: من جميع الأموال... الخ، ظاهره سواء كان المال له أو لغيره، وسواء خاف الطمآن أو لا، وهو مخالف لكلام الشيخ أبي نصر رحمه الله؛ وعبارة الديوان تشهد للمصنف رحمه الله؛ ونصها: وإذا كان الرجل في الصلاة فإنه يصلح الفساد إذا رأى ما يضر بالأنفس والأموال، أو رأى غنما تفسد أموال الناس، فليطردها عن أموال الناس ويبني على صلاته، وإن رأى ماشية غيره تفسد ماله، أو رأى ماله يفسد ماله؛ فإنه يعمل ما شاء، ومنهم من يقول: إن أصلح ماله في الصلاة أعاد، ومنهم من يقول: يصلح الفساد ويبني، وأما إن كان في يده مال غيره فرأى ما يفسده فإنه يصلحه على كل حال، فإن لم يصلح ضمن، وفي صلاته قولان: البناء والاستئناف، ويمكن حمل المال في كلام المصنف على مال الغير ليوافق، كلام الديوان، حرره، قلت: وسيأتي في آخر صلاة الخوف الكلام مفصلا فراجعه تسلم من الحيرة، وإنما كتبته قبل المراجعة لما هناك.

**فائدة:

قال في الديوان: وأما إن كان ميتا فخاف فساده وهو في الصلاة؛ فإنه يشتغل به ويبني على صلاته، وإن لم يخف فساده فليمض على صلاته حتى يفرغ منها، ثم يرجع إلى الميت، وإن خاف فوات الصلاة ولم يأخذ فيها فليحضر في صلاته مقدار ما يبلغ فيه الميت قبل أن يفسد، فإن لم يمكن ذلك إلا بالتومي فليفعل، فإن لم يمكنه إلا بالتكبير فليفعل بالتكبير، ثم يرع إلى الميت، وإن أمكنه أن يشتغل بأمر الميت مع اشتغاله بأمر الصلاة فليفعل، فإن فسد الميت بعد ذلك فلا شيء عليه، وكذلك إن خاف الفوات للوقت والفساد في جميع الأنفس، فإنه يختصر في صلاته كما ذكرنا أولا في الميت، وظاهره: أنه خاص بالأموات والأنفس، لكن ذكر بعد هذا ما يؤخذ منه أن الحكم عام في كل فساد، والله أعلم.

Página 27