العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
Géneros
thematic exegesis
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
Ahmed Ibn Muhammad Casimi (d. 450 / 1058)العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وانهل دمعه انهلالا، وكذلك استهلت استهلالا.
وأما قوله: «وابك ليوم تسكن الحافرة» فإن الحافرة: العود في الشيء مردودا آخره إلى أوله، يقال: رجع فلان إلى حافرته إذا رجع في الطريق الذي أخذ منه، ورجع الشيخ إلى حافرته: إذا خرف كأنه يرجع إلى حال الطفولة في عدم العقل والقوة، وفي التنزيل: أإنا لمردودون في الحافرة [19/ النازعات: 79] يريد البعث بعد الموت، أي أنرجع أحياء بعد ما متنا؟ ونصير كما كنا أيام حياتنا؟
وإنما أراد الطائي بقوله: «نسكن الحافرة» أي القبر والتراب، [أخذا] من قوله [تعالى]: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى [55/ طه:
20].
وإن أراد [الطائي] بالحافرة، المحفورة على مجاز [فيه، كما في قولهم:] «عيشة راضية» أي مرضية، و[في] الحقيقة [هي] ذات رضاء وذات حفرة، كان ذلك سائغا [أيضا].
وإن أراد بذلك البعث والنشور أو المصير إلى الأرض التي يحاسب الناس عليها جاز [أيضا].
وأما قوله: «الساهرة» فإن أهل اللغة قالوا: الساهرة: وجه الأرض. وقد قيل: هي الأرض العريضة البسيطة. وقال الشاعر:
يريدون ساهرة كانت مجهلة؟
وعميمها أسداف ليل مظلم
وقال آخر:
خياركم خيار أهل الساهرة.
وقال آخر:
وفيها لحم ساهرة وبحر؟
وما قاسوا به لهم مقيم
وقيل/ 714/: [في] تفسير قوله [تعالى]: فإذا هم بالساهرة [14/ النازعات: 79] ما قلنا [ه].
وقيل: [معنى] بالساهرة: بالأرض التي يبسط ليظالم بعض عليها؟ ولم يعمل
Página 442