765

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

فيها خطيئة ولا سفك فيها دم. روي ذلك عن السدي. وعن مجاهد: كأنها الفضة.

وعن علي [(عليه السلام)]: «إنها من فضة ولحميها من ذهب»؟.

وفي حديث مسند: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد».

يريد بالعفراء: ما ليست بالشديدة البياض، والنقي: الجواري؟ وقال الشاعر:

يطعم الناس إذا ما أمحلوا

من نقي فوقه ادمه

والمعلم: الأثر، وأنشد ابن دريد لبعض الرجاز:

اقدم أخانهم على الأساورة

ولا تهالن لرجل نادرة

فإنما قصرك ترب الساهرة

حتى تعود بعدها في الحافرة

من بعد ما صرت عظاما ناخرة

وقول حكيم بن أبي حكيم: «برزت بالقلة العلياء آنفا» أي برأس الجبل وذروته، وقوله: «آنفا» أي أولا؟ وفي التنزيل: حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ما ذا قال آنفا [16/ محمد: 47] أي قبل، والاستياق استفعال منه.

وأما قوله: «فرأيت حمضا وألالا [ظ] أجرت جيبه لفطورك» فإن الحمض ما ملح من النبات وهو فاكهة الإبل، والخلة ما خلا منه وهو خبزها، وإذا ملت الإبل الخلة قالوا: أخمصو [ه] فيصيرون إلى الحمض ليأكل الإبل منه فيعود إلى الخلة. و«ألالا» من نبات العمل؟

وعن الأصمعي قال: [قال] علي بن حازم:

فإنكم ومدحكم تحيرا

أما لحاكما امتدح ألالا

وذلك إن «ألالا» شجر حسن المنظر/ 715/ مر المطعم أي فظاهر هذا خلاف باطنه، وما أروي الرواية في الحديث على هذا المرادة ألالا؟ وأنه لا يؤكل إلا في كلب الزمان لمرارته، ولكن عندي [أن] ألالا على مثال العاع واحدتها آأة على وزن عاعة؟ وذلك إن لها وللثوم حبا يؤكل، وقال زهير:

Página 443