762

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

صرفه في بوهة».

والبوهة أيضا فيما روي لنا عن الخليل: الضعيف الطائش.

وقال ابن دريد: هو الوحم الثقيل؟ وأنشد:

يا هند لا تنكحي بوهة

عليه عقيقته احسبا؟

والبوه: الكبير من البوم، فكأن معنى شوهة بوهة: قبحا وطيشا وترابا مستقيما [و] وخامة لقاتل مثله رضي الله عنه.

وانتصاب ذلك على معنى الدعاء كأنه قال في التمثيل: شاهوا شوهة وباهوا بوهة [أو] وألزمهم الله شوهة وبوهة.

وذكره للطهور والفطور يعني ما يتطهر به ويفطر عليه؟ وكذلك الوجود والسعود؟ وما أشبه ذلك.

وأما قوله في شعره: «إذ تقفقفت والدا» فإن التقفقف اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان والارتعاش من الكبر أو الفزع أو البرد أو غير ذلك، وهو من قول الطائي: «لكبر؟»، ويقال: للحى البعير: القفقفن؟ ويقال: استقف الشيخ:

إذا انضم بعضه إلى بعض وتشنج وصار كالقفة، والقفة: ما تتخذه المرأة من خوص أو غيره يغزلها. وهي أيضا الشجرة البالية [ظ]، ويقال: قف النبت قفا إذا يبس وتحطم، وقال الراجز:

كأن صوت خلقها والحلف

كنية أفعى في سبيس قف؟

وقوله في الشعر «حافدا» أي شريفا/ 712/ في الخدمة والسعي، خفيفا فيهما عجلا إليهما، وإنما أراد بذلك في عبادته صوما وصلاة وذكرا. وفي دعاء القنوت: «وإليك يسعى ويحفد». وقال الشاعر:

حفد الولاية بينهن وأسلمت

بأكفهن أزمة الإجمال

والحفدان والحفود والحفد: فوق المشي (1).

Página 440