العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وخساءة إذا طردته وأبعدته عنك، وخسأ هو يخسأ خساء، وهذا مما يحفظ عن العرب [و] في أمثاله قد جاءت عنهم مثل رجع ورجعته وعطف وعطفته وولغ وولغته وما أشبه ذلك مما شذ عن القياس، وفي التنزيل: فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين [65/ البقرة: 2]، أي بعداء صغرة أذلاء.
وقوله: «يوضر عرك الذبح» فإن الوضر كالدبس والقذر؟ وأصله في اللبن يقال: وضرت يده من اللبن يوضر وضرا، ثم استعير فيما عداه حتى قيل للوسخ:
وضر.
والعرك مروي بتخفيف الراء وتثقيلها مشددة؟ فأما بالتخفيف فإنها جمع عركة- مثل غرفة وغرف- وهي ما يجمع من دم العارك.
وإذا قرأته بالراء المشددة فإنها الحيض يقال: عارك حيضا بعد أطهار.
والذبح: الذكر من الضباع وقد يقال للأنثى: ذبحة وهي الضبع، والذكر:
الضبعان وذكرانها/ 707/ تدمي وتحيض. فإذا روي «عرك الذبح» بتخفيف الراء فإنما أضيف العرك إلى الذبح وجعل الذبح للجنس.
وأما قوله: «بفيك الفهر الصلد» فإن الفهر حجر بملئ الكف ويجمع على الأفهار، والكثرة الفهور، والفهر أنثى؟ وتصغيرها فهيرة، وبها سمي الرجل فهيرة، وأرض مفهورة: ذات أفهار.
والعرب يقول للمدعو عليه المردود عليه: «بفيك الحجر وبفيك الفهر وبفيك الكثكث والأثلب» والكثكث والأثلب بالفتح والكسر.
[وقوله:] «صفصف» أي على خشونة وضيق، قال الشاعر:
على نصف؟ من عيشة النكد.
وإن يكن الطائي صادف القاص في مكان ضيق وحوله خاص من الناس لم يحتج في ذلك إلى ما تأولناه في «الماقط والصفصف» وحمل الكلام على ظاهره فيه؟.
Página 436