العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الكسير [منه] جمع؟ والقياس فيه جياب كحوض وحياض وثوب وثياب.
وقوله: «رجاما» يعني جمع رجمة وهي ما اجتمع من الحجارة فركب بعضه بعضا، ومنه قول لبيد: «يمنانا بدغولها فرجامها»؟
وقيل: رجام اسم مكان بعينه.
وقوله: «حين مج لعاب الشمس» أي اشتد حرها. والمج الصب للماء من الفم، ومنه الحديث: «فإذا مجه من فمه» ثم اتسع فيه، فقيل: مجه: اديه؟ ومجاج المرين:
مطره؟ ومجاج النحل: عسله. ومجاج الحية: سمها.
ولعاب الشمس: السواد؟ وقيل: ما تراه كالمنحدر من الهواء عند حمى الشمس وقيام قائم الظهيرة.
وأصل اللعاب: ما يسيل من فم الصبي يقال: لعب يلعب لعوبا ولعبا [الصبي:
سال لعابه من فمه]. واسم ما يجري: اللعاب.
والضوخ: ما اطمأن من الأرض وتوهد، ويقال لمنعطف الوادي: ضوخ، ويجمع على أضواخ في أدنى العدد، وقد وضع ذلك للجمع الكثير، والقياس فيه:
ضياخ، مثل سياط [في] جمع سوط، ويقال: يضوخ الوادي إذا كثرت أضواخه، وقال الأخطل في الضوخ:
وعلى البسيطة والشفيق يرتق
والضوخ بين روية وفحال
وقوله: «بصهر الشمس» يعني لإذابته، والمراد بذلك حرها وأذاها، لأن ذلك مما يكاد يذيب ما قابله وبرز له، والصهر: الاسم كالنقص والنقص والغيض والفيض؟ وصهرت الشمس/ 705/ [الشحم]: أذابته. واسم ما يخرج منه:
الصهارة، والشحم مصهور وصهير، وفي التنزيل: يصهر به ما في بطونهم [20/ الحج: 22] وقال الشاعر:
وكنت إذا الولدان جاد صهيرهم
صهرت فلم يصهر كصهرك صاهر
و[يقال]: «رويدا» أي مهلا، ونصبه بمعنى أرود إروادا أي أمهل إمهالا، ورويدا موضوع موضع ذلك، على حد تصغير الترخيم.
Página 434