755

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى‏

وقال: «وأنتم كما تنمى الخضاب في اليد»؟

وقال النابغة الذبياني/ 703/:

«وأنم القنود على غير أنه أحد؟».

فأما نميت الحديث- بتشديد الميم- فإنه عند أهل اللغة على وجه النميمة والإشاعة والتشنيع، ونما في الحديث: موضع بقيته؟ ومنه قول امرؤ القيس:

«ونيماء لم يترك بها جذع نخلة»

والنيماء: الفلاة التي لا أنيس بها، وهي فعلاء من قولك: نامت الرجل ونيمته إذا ذهب بعقله واستعبدته، وقال:

نامت فؤادك لم يتحرك ما وعدت [به]

إحدى نسائي [من] ذهل بن شيبان؟

وقوله: «انتطسته» أي [كنت] أبالغ في طلبه وتعرف ما عنده، والتنطس:

المبالغة في كل شيء على علم به وحذق فيه، ومنه قول العجاج:

وطهوة اللاهي ومن ينطسا

و[منه] قول عمر لما خرج من الخلاء فدعا بطعام فقيل [له]: ألا تتوضأ؟ قال:

لو لا التنطس ما باليت أن لا أغسل يدي.

قال الأصمعي: هو المبالغة في الطهور، وكل من أدق النظر في الأمور واستقصى عليها فهو منطس، ومنه قيل للطبيب؟: النطاسي والنطيس؟ وللشعب الآسي:

النطاسي؟ وقال رؤبة:

وقد أكون مرة نطيسا؟

وكذلك التقريس؟.

وقوله: «جبنا» أي قطعنا، يقال: جبت الفلاة أجوبها جوبا إذا قطعتها، واجتبتها اجتيابا، وقال العجاج:

واجتاب فيظا بلنطى النطاوة؟.

وفي التنزيل: وثمود الذين جابوا الصخر بالواد [9/ الفجر: 89].

وعن مجاهد قال: جابوا الجبال فجعلوها بيوتا. وعن الضحاك: قدروا الحجارة؟/ 704/.

والجواب في غير هذا [المقام]: الترس ويجمع على أجواب، ولم يسمع في

Página 433