إلى الله يدعون، وبأمره يعملون، وإلى آياته يرشدون، فيهم ولد رسله (1)، وعليهم هبطت ملائكته/ 695/، وإليهم بعث الروح الأمين، فضلا من ربهم ورحمة، فضلهم بذلك وخصهم، وضربهم مثلا لخلقه (2)، واتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، من اليمن والبركة.
منهم الطيب ذكره، المبارك اسمه، أحمد الرضي والرسول الأمي (3) من الشجرة المباركة، صحيح الأديم، واضح البرهان، والمبلغ من بعده تبيان التأويل، وتحكيم التفسير (4) علي بن أبي طالب عليه من الله الصلاة الرضية، والزكاة السنية، لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق شقي (5).
فلما سمع الأعرابي ذلك ضرب بيده إلى قائمة سيفه وقام مبادرا، فضرب ابن عباس يده إليه وقال: إلى أين يا أعرابي؟ قال: أجالد القوم أو تذهب نفسي. قال ابن عباس: اقعد يا أعرابي فإن لعلي محبين لو قطعهم إربا إربا ما ازدادوا له إلا حبا، وإن لعلي بن أبي طالب مبغضين لو ألعقهم العسل ما ازدادوا له إلا بغضا.
فقعد الأعرابي وخلع عليه ابن عباس حلتين حمراوين.
Página 420
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها