العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الحجاز، وكبش العراق، مصارم الأبطال، والمنتقم من الجهال.
زكي الركانة، منيع الصيانة، صلب الأمانة، من هاشم القمقام، ابن عم نبي الإمام؟ السيد الهمام، الرسول الإمام، مهدي الرشاد، المجانب للفساد، الأشعب الحاتم، والبطل المهاجم، والليث المزاحم.
بدري أحدي حنفي مكي مدني شعشعاني روحاني نوراني، له من الجبال شوامخها/ 694/، ومن الهضاب ذراها، وفي الوغا ليثها، ومن العرب سيدها.
الليث المقدام، والبدر التمام، والماجد الهمام، محل الحرمين؟ ووارث المشعرين، وأبو السبطين الحسن والحسين، من أهل بيت أكرمهم الله بشرفه، وشرفهم بكرمه، وأعزهم بهداه، وخصهم لدينه، واستودعهم سره، واستحفظهم علمه، عمداء لدينه، وشهداء على خلقه، وأوتاد أرضه، ويحيى في علمه؟ اختارهم واصطفاهم وفضلهم واجتباهم علما لعباده، وأولاهم على الصراط؟
فهم الأئمة الدعاة، والسادة الولاة، والقادة الحماة، والخيرة الكرام، والقضاة والحكام، والنجوم الأعلام، والعترة الهادية، والقدوة العالية، والأسوة الصافية، الراغب عنهم مارق، واللازم بهم لاحق (1).
هم الرحم الموصولة، والأئمة المتخيرة، والباب المبتلى به الناس (2)، من أتاهم نجا، ومن تخلف عنهم هوى، حطة لمن دخلهم، وحجة على من تركهم.
هم الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يتصدع عنهم الأنهار المتشعبة، وينفلق عنهم الأقاويل الكاذبة، يفوز من ركبها، ويغرق من جانبها (3).
هم الحصن الحصين والنور المبين، وهدى لقلوب المهتدين، والبحار السائغة للشاربين، وأمان لمن تبعهم أجمعين.
Página 419