العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وسلم: (لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) له [ظ].
وأما حديث: (أمي مع أمكما) فأخرجه الحاكم في مستدركه وقال: (صحيح) وشأن المستدرك في تساهله في التصحيح معروف؛ وقد تقرر في علوم الحديث أنه لا يقبل تفرده بالتصحيح.
ثم إن الذهبي في مختصر المستدرك لما أورد هذا الحديث ونقل قول الحاكم: (صحيح) قال عقبه: قلت: لا والله؛ فعثمان بن عمير ضعفه الدارقطني.
فبين الذهبي ضعف الحديث وحلف عليه يمينا شرعيا؛ وإذا لم يكن في المسألة إلا أحاديث ضعيفة؛ كان للنظر في غيرها مجال.
الأمر الرابع: مما ينتصر به لهذا المسلك أنه قد ثبت عن جماعة كانوا في زمن الجاهلية أنهم تحنفوا وتدينوا بدين إبراهيم (عليه السلام) وتركوا الشرك؛ فما المانع أن يكون أبوا النبي (صلى الله عليه وسلم) سلكوا سبيلهم في ذلك.
قال أبو الفرج ابن الجوزي في التلقيح [مستشهدا بذنبه: إن هذه] تسمية من رفض عبادة الأصنام في الجاهلية: أبو بكر الصديق؛ زيد بن عمرو بن نفيل؛ عبيد الله بن جحش؛ عثمان بن الحويرث؛ ورقة بن نوفل؛ رباب بن البراء؛ أسعد أبو كريب الحميري؛ قس بن ساعدة الأيادي [و] أبو قيس بن صرمة انتهى.
[قال السيوطي] وقد وردت الأحاديث بتحنف زيد بن عمرو؛ وورقة وقيس؛ وقد روى ابن إسحاق ومثله [ذكره تلميذ حريز] في الصحيح تعليقا عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مستندا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش ما أصبح منكم أحد منكم على دين إبراهيم غيري. ثم [كان] يقول: اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم.
[قال السيوطي:] قلت: وهذا يؤيد ما تقدم في المسلك الأول أنه لم يبق إذ ذاك من يبلغ الدعوة ويعرف حقيقتها على وجهها.
وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن عمرو بن عبسة السلمي قال: رغبت عن آلهة قومي
Página 324