العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
وأخرج أبو يعلى والطبراني وابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس في قوله [تعالى]:
وما كان الناس إلا أمة واحدة قال: [كانوا] على الإسلام كلهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في [تفسير] الآية [الكريمة المتقدم الذكر] قال: وذكر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى وعلى شريعة من الحق؛ ثم اختلفوا بعد ذلك فبعث الله نوحا؛ وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض؟
وأخرج ابن سعد في الطبقات؛ من وجه آخر عن ابن عباس [أنه] قال: ما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام.
وأخرج ابن سعد من طريق سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام؛ وفي التنزيل [الحكيم] حكاية عن نوح: رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا [28/ نوح: 71].
وولد نوح سام مؤمن بالإجماع والنص؛ لأنه نجا مع أبيه في السفينة ولم ينج فيها إلا مؤمن؛ وفي التنزيل: وجعلنا ذريته هم الباقين [77/ الصافات: 37].
بل ورد في أثر أنه كان نبيا [كما] أخرجه ابن سعد في الطبقات؛ والزبير بن بكار في الموفقيات وابن عساكر في تاريخه عن الكلبي.
وولده أرفخشد صرح بإيمانه في أثر عن ابن عباس [كما] أخرجه ابن عبد الحكم في تاريخ مصر؛ وفيه أنه أدرك جده نوحا وأنه دعا له أن يجعل الله الملك والنبوة في ولده.
[و] ولد أرفخشد إلى تارخ ورد التصريح بإيمانه في أثر.
وأخرج ابن سعد في الطبقات من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن نوحا (عليه السلام) لما هبط من السفينة؛ هبط إلى قرية فبنى كل رجل منهم بيتا فسميت سوق الثمانين.
وغرق بنو قابيل كلهم؛ وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام.
فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل فبنوها فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف وهم على الإسلام؛ ولم يزالوا على الإسلام وهم ببابل حتى ملكهم نمرود بن كوش؟ بن كنعان بن حام بن نوح؛ فدعاهم نمرود الى عبادة الأوثان ففعلوا. [قال السيوطي:] هذا لفظ هذا الأثر.
فعرف من مجموع هذه الآثار أن أحداد النبي (صلى الله عليه وسلم) كانوا مؤمنين بيقين من آدم
Página 306