العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
[قتادة]: ما زال لله في الأرض أولياء منذ هبط آدم؛ ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له يعملون لله بطاعته.
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في [كتاب] الزهد، والخلال؟ في كرامات الأولياء بسند صحيح على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض.
[قال السيوطي:] هذا [الحديث] أيضا له حكم الرفع.
وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد؛ قال: لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعدا [و] لو لا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها.
وأخرج الجندي في فضائل مكة؛ عن مجاهد [أنه] قال: لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا [و] لو لا ذلك هلكت الأرض ومن عليها.
وأخرج الإمام أحمد في الزهد؛ عن كعب قال: لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع [الله] بهم العذاب.
وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن زاذان [أنه] قال: ما خلت الأرض بعد نوح من اثني عشر فصاعدا [من الصلحاء] يدفع الله بهم عن أهل الأرض.
وأخرج ابن المنذر في تفسيره بسند صحيح عن ابن جريج في قوله [تعالى في الآية: (40) من سورة إبراهيم: 14]: رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي قال: فلن يزال من ذرية إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) ناس على الفطرة يعبدون الله.
[قال السيوطي:] وإنما وقع التقييد في هذه الآثار الثلاثة بقوله: (من بعد نوح) لأنه من قبل نوح كان الناس كلهم على الهدى.
وأخرج البزار في مسنده؛ وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم والحاكم في المستدرك- وصححه- عن ابن عباس في قوله [تعالى في الآية: (113) من سورة البقرة]:
كان الناس أمة واحدة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا فبعث الله النبيين؛ [ثم] قال [ابن عباس]:- وكذلك هي في قراءة عبد الله بن مسعود-: وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا .
Página 305