العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الله. قال: انسبوني. قالوا: [أنت] محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. قال: فما بال أقوام ينزلون أصلي فو الله إني لأفضلهم أصلا خيرهم موضعا.
وأخرج الحاكم عن ربيعة بن الحارث؛ قال: بلغ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن قوما نالوا منه فقالوا: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كناس؟! فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: «إن الله خلق خلقه فجعلهم فرقتين فجعلني في خير الفرقتين ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلا ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا» ثم قال: « [ف] أنا خيركم قبيلا وخيركم بيتا».
وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قال لي جبريل: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد؛ ولم أجد بني أب أفضل من بني هاشم.
قال الحافظ ابن حجر في أماليه: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن.
ومن المعلوم أن الخيرية والاصطفاء والاختيار من الله؛ والأفضلية عنده لا تكون مع الشرك ذكر أدلة المقدمة الثانية: قال عبد الرزاق في المصنف: عن معمر عن ابن جريج قال:
قال ابن المسيب:
قال علي بن أبي طالب [(عليه السلام)]: لم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعدا؛ فلو لا ذلك هلكت الأرض ومن عليها.
[قال السيوطي:] هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع.
و[الحديث] قد أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن الدبري عن عبد الرزاق به.
وأخرج ابن جرير في تفسيره عن شهر بن حوشب قال: لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركاتها إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده.
وأخرج ابن المنذر في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى [في الآية: (38) من سورة البقرة]:
قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي الآية؛ قال
Página 304