العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
أطباقها، وسهل إطلاقها، وعجل مساقها بالأندية في الأودية بصوت الماء؟
يا فعال اسقنا مطرا قطرا طلا مطلا طبقا مطبقا عاما معما رهما يهما رشا واسعا كافيا طيبا مباركا سلاطحا بلاطحا يناطح الأباطح مغدودقا مطبوبقا مغرورقا، اسق سهلنا وجبلنا وبدونا وحضرنا، حتى ترخص به أسعارنا وتبارك لنا في مدنا وصاعنا، أرنا الورق موجودا؟ والغلاء مفقودا، امين يا رب العالمين».
ثم قال [أمير المؤمنين (عليه السلام)] للحسين: ادع بدعاء في الاستسقاء. فقال الحسين [(عليه السلام)]:
«اللهم معطي الخيرات من منازلها، ومنزل الرحمات من معادنها، ومحل البركات على أهلها، منك الغيث المغيث، وأنت الغياث المستغاث ونحن الخاطئون وأهل الذنوب، وأنت المستغفر الغفار، لا إله إلا أنت، أرسل السماء علينا بحبة مدرارا؟ واسقنا الغيث واكفا مغزارا، غيثا مغيثا واسعا مسبغا مهطالا مربا مرعا مغدقا عبابا مجلجلا سجا سجيسا، ثجا ثجاجا سلسا مسلا عاما معما ورقا مطفاحا يدفع الودق بالودق دفاعة؛ ويتلو القطر منه قطرا، غير خلب برقه، ولا يكذب رعده؟ ينعش به الضعيف من عبادك،/ 590/ ويحيى به الميت من بلادك، ويوثق به الاكام من جبالك، ويستحق به علينا من مننك، امين رب العالمين».
قال: فما فرغا من دعائهما حتى صب الله تعالى عليهم السماء صبا.
فقيل لسلمان الفارسي: أعلموا هذا الكلام؟! فقال: أين أنتم عن حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث يقول: «إن الله تعالى أجرى على ألسنة أهل بيتي مصابيح الحكمة».
[قال العاصمي: وإليك] تفسير غريب هذا الحديث: قوله: «مغدقا» من قولهم غدقت العين فهي غدقة، وماء غدق: أي كثير. قال الله سبحانه: لأسقيناهم ماء غدقا [16/ الجن: 72] أي كثيرا، وكذلك مغدودقا.
وقوله: «مطبقة» هو من قولهم: أطبق القوم على هذا الأمر أي اجمعوا عليه وصارت كلمتهم واحدة، ويقال: أطبقت الحقة وأشباهها وأطبق الرحبين: أي
Página 190